فيما لزم المسؤولون الإسرائيليون صمتاً تاماً أمس غداة إعلان الجيش السوري قيام طائرات حربية إسرائيلية بقصف مركز عسكري للبحوث العلمية في ريف دمشق، معلقين على الموضوع بعبارة «لا تعليق»، قال مصدر في حزب «الليكود» مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن تل أبيب «لا تنفي ولا تؤكد هذا النوع من الأنشطة لأسباب أمنية».

يتزامن ذلك مع تصريحات لنتانياهو ألمح فيها إلى عدم قدرة إسرائيل عسكرياً على تدمير المشروع النووي الايراني، الذي يتغنى فيه لكونه «خطرا حقيقياً يهدد إسرائيل وأمنها»، معتبرا أن تل أبيب تستطيع تأجيل هذا المشروع لفترة زمنية من خلال التحرك العسكري، ولكن الولايات المتحدة تستطيع القيام بهذا الدور العسكري.

كما يتزامن أيضا مع الإعلان عن تزايد طلب السكان في إسرائيل على الأقنعة الواقية من أسلحة غير تقليدية في الأخيرة، تحسباً لهجمات من أطراف تصفها حكومة الاحتلال بأنها «معادية» لها وتهدد أمنها.

والليلة قبل الماضية، بثّت القناة العاشرة الإسرائيلية تقريرا يروّج لتلك الأفكار، يفيد بان حزب الله اللبناني وفيلق القدس الايراني هددوا بضرب مصالح أميركية وإسرائيلية في جميع أنحاء العالم.

وأشار التقرير إلى أن المحاولة الفاشلة لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة وتفجير حافلة السياح الإسرائيليين في بورغاس، والذي ادى لمقتل خمسة إسرائيليين ومواطن بلغاري، يثبت عزم حزب الله وفيلق القدس الايراني بضرب أهداف إسرائيلية وأميركية والثأر من الغرب، بسبب فرض العقوبات على إيران ونشاطها النووي.

أما فلسطينياً، فلم تتوقف ماكينة الاعتقالات والمداهمات الإسرائيلية بالتزامن مع بناء استيطاني يتم تنفيذه على أرض الواقع أو إعداد مخططات لتنفيذه، واستخدام الأسلحة القاتلة لقمع المتظاهرين الفلسطينيين الذين يخرجون في تظاهرات سلمية تندد بممارسات الاحتلال، وذلك أيضا بذرائع ترتدي لباساً أمنياً.

تصريحات هنا وهناك، جميعها تسعى لتبرير ممارسات إسرائيل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وربما خارجها، تتخذ من المخاطر الخارجية والداخلية ذرائع لإطلاق يدها كيفما تشاء وأينما تشاء، مستندة إلى ما تعتبره «حقها في حفظ أمنها»، بغض النظر عن أمن وسيادة غيرها.