بعد النجاحات التي حققتها القوات المسلحة المصرية، ضمن عملية «نسر» التي تقوم بها ضد الجماعات الإرهابية في شمال سيناء.. تحدثت تقارير إخبارية عن تسلم الأجهزة الأمنية في سيناء إخطارا أمنيا عاجلا من قبل أجهزة سيادية في القاهرة، عن اعتزام الجماعات الجهادية والتكفيرية تنفيذ عمليات كبيرة ضد المقار الأمنية في المنطقة باستخدام سيارات مفخخة، وهو ما يعيد طرح تساؤل يدور في أذهان الكثيرين وهو؛ ما حقيقة الذي يجري في سيناء؟
فمنذ بدء العملية العسكرية «نسر» تعددت الأحاديث واختلفت الآراء، حول حقيقة الوضع، وازدادت المخاوف الأمنية تحسبا لوقوع عمليات انتقامية. ويتحدث البعض عن وجود مقاتلين في منطقة وسط سيناء تتراوح أعدادهم ما بين ثلاثة وخمسة آلاف، يشكلون مجموعات قتالية وميليشيات عسكرية تبسط سيطرتها على أجزاء كبيرة من سينا.
وعن جماعات تابعة لتنظيم القاعدة تستخدم ترسانات متطورة من السلاح، تؤكد حصولها على تدريبات خاصة على الأعمال القتالية.. بينما يحذر البعض من أصابع إسرائيلية خفية تريد أن تُشغل مصر في حرب تزيدها ضعفاً وفقراً، وهي لعبة إسرائيلية جديدة قديمة تحاول من خلالها أن تضعف من حولها لتبقى هي الأقوى في المنطقة..
ووسط هذا الضباب الكثيف الذي يلف الأوضاع في سيناء، تبدو حقيقة واضحة، وهي أن تنمية سيناء قد تكون هي البداية السليمة لتصحيح وضع هذه المنطقة، التي صارت جرحا غائرا في جسم مصر، بما يجري فيها من أعمال لا يقرها القانون، مثل حمل السلاح وتهريب البشر والبضائع والأسلحة، وغير ذلك مما يضر البلاد في الحاضر والمستقبل.
ولذلك فمن واجب الجميع أن يقفوا إلى جانب القوات المسلحة والاجهزة الأمنية، التي تعمل جاهدة لوقف انتهاك القانون وما يترتب عليه من التعرض بالعدوان لمؤسسات فرض النظام والقانون. لكننا يجب ألا نسلم بأن الاختيار الأمني وحده هو العلاج، بل يجب دراسة الأوضاع في سيناء من أجل صياغة سياسات ناجعة وسريعة لتنمية سيناء، بما يفيد أبناءها ويربطهم برباط المواطنة مع دولتهم.. لأن الحفاظ على أمن سيناء واستقرارها، ضرورة حيوية لأمن مصر وبالتالي للأمن العربي بشكل عام..