تتأهب دولة ليبيا الشقيقة لاستحقاق مهم في السابع من يوليو الجاري، حيث موعد إجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام (الجمعية التأسيسية) المنوط بها مهمة صياغة دستور جديد يمثل ليبيا المستقبل.
هذا الاستحقاق المهم والأول عقب سقوط نظام القذافي يتطلب من مؤسسات المجتمع والقوى السياسية وكافة الحريصين على الشأن الليبي الوقوف صفاً واحداً لأجل العبور بهذه التجربة عبوراً ناجحاً يؤسس لدولة مدنية حديثة.
إن انتخابات المؤتمر الوطني الليبي خطوة مهمة في طريق المضي نحو صنع المستقبل الذي يؤمله الليبيون والذي يرمون إليه بعد ثورة أزهقت آلاف الأرواح، أملاً في صنع غد أفضل لهم ولشعبهم العربي الشقيق.
غير أن هذا الاستحقاق يقف أمامه تحديات عدة تتطلب الالتفات إليها حتى يستطيع الليبيون عبور هذه المرحلة الدقيقة من عمر دولتهم.
على رأس هذه التحديات الحالة الأمنية غير المستقرة في بعض المناطق، الأمر الذي يستدعي من الحكومة ومن المجلس الانتقالي معالجة هذا الأمر بحكمة وبشكل عاجل من أجل أن تجرى الانتخابات في أجواء تتسم بالأمن والاستقرار.
كذلك فإن تحقيق الشفافية في هذا الاستحقاق أمر غاية في الأهمية في ظل المساحة المترامية لدولة ليبيا الشقيقة وصعوبة انتشار مراقبين يغطون كافة اللجان في أرجاء ليبيا. فإن الحكومة مدعوة إلى أخذ كافة الاجراءات لتأمين الشفافية والنزاهة في هذا الشأن من أجل أن تأتي عملية الاقتراع على نحو يعزز الثقة بين رجل الشارع والمجلس الانتقالي والحكومة.
ليس بعيدا عن ذلك، فإن هذا الاستحقاق يستدعي توفير كافة الخدمات والدعم اللوجيستي من أجل إنجاح هذا الاختبار الديمقراطي الأول بعد الثورة والذي أرجئ من الـ19 من يونيو الماضي إلى 7 يوليو الجاري.
إن ليبيا على أعتاب مرحلة جديدة في تاريخها.. مرحلة تحول ديمقراطي وصنع دولة مدنية حديثة.. وصوغ دستور جديد يؤسس لحرية حقيقية في التعبير والإبداع والفكر. هذه المرحلة الفارقة في تاريخ ليبيا تستدعي من الجميع الوقوف صفاً واحداً والاصطفاف في خندق واحد.. هو خندق ليبيا الحاضر والمستقبل.