لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل انتهاكاتها اليومية المتجددة في الأراضي الفلسطينية، والتي لا تتورع أن ترتكبها أمام مرأى ومسمع من العالم دونما رادع. على رأس هذه الانتهاكات المحاولات المستميتة من المتطرفين اليهود لاقتحام الأقصى وتدنيسه، والتي يتزعمها ويحرض عليها قادة في حزب الليكود المتطرف.
وقد تصدى لها في الأيام الماضية آلاف الفلسطينيين المرابطين في الأقصى وباحاته. لكن جماعات أخرى متطرفة عاودت الدعوة من جديد، وحرضت على اقتحام الأقصى زاعمين أنه تحت «سيادة إسرائيلية»، في تجنٍّ على الحقائق التاريخية، والواقع البشري، والمثبتة في القرارات الدولية.
هذه المحاولات الإسرائيلية لانتهاك المقدسات، تؤكد مرة بعد الألف، عدوانية وعنصرية الممارسات الإسرائيلية، والانتهاكات المستمرة لحقوق الفلسطينيين المرابطين في أرضهم، والذين لن يتوانوا في رد هذا العدوان مهما كلفهم ذلك.
وإمعاناً في عدوانيتها، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على قطاع غزة، عبر استهداف المدنيين والمرافق الحيوية للسكان، فضلاً عن الحصار المستمر منذ أكثر من خمسة أعوام، والذي كان آخر فصوله توقف محطة الكهرباء الرئيسية عن العمل بسبب نفاد الوقود.
ولا تتوقف انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلية عند محاولات اقتحام الأقصى، بل تصل إلى الأسرى وتعميق معاناتهم. وقضية خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ ما يربو على 64 يوماً، ما هي إلا فصل آخر من فصول الانتهاكات اليومية المستمر لحقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. بالتوازي مع ذلك، لا تتوقف تل أبيب عن سياسة التهويد وابتلاع الأراضي الفلسطينية.
وبوتيرة متسارعة للاستيطان بشكل لافت خلال عام 2011، لا سيما في الربع الأخير منه، وهو ما تؤكده التقارير الإسرائيلية ذاتها. إن المجتمع الدولي مطالب بأن يكبح جماح هذه الممارسات العدوانية التي لا تتوقف، وأن يعمل بجدية لتخفيف مأساة الشعب الفلسطيني الصامد، ما دامت الشرعية الدولية غير قادرة على إيقافها، أو ربما غير راغبة.. ورغم أن القضايا العربية والتغيرات التي تشهدها المنطقة، أخذت من جهد الجامعة العربية الكثير، إلا أن الجامعة مطالبة بألا تنشغل عن الفلسطينيين ومعاناتهم، وعن حماية المقدسات العربية في فلسطين.