نجح المصريون أمس في مواجهة العصيان المدني، بالوقوف كصف واحد ضد المتربصين بمصر وأمنها واستقرارها ووحدة أبنائها، فقد انكشفت خيوط المؤامرة التي ترمي من ورائها بعض الجهات إلى تدمير السلام والأمن في الشارع المصري، وأن تعيق إعادة مصر إلى أيام قوتها ودورها التاريخي.
يتحتم على كل القوى السياسية في مصر أن تنتبه كل الانتباه إلى المحاولات الجارية الآن على قدم وساق، للتأثير على العملية السياسية، بل تشويه الديمقراطية المصرية وهى لا تزال في مهدها، وهي محاولات تقوم كلها تحت شعار دعم الديمقراطية، بينما هي ذات أهداف أخرى.
لا نريد لمصر أن تنجر وراء ادعاءات ودعايات ذات أهداف وغايات مشبوهة، ولا نريد لهذه البوابة الحامية للعروبة أن تنكسر، وبالتالي تشرع الأبواب للعابثين بها وبغيرها من التابعين، ولا نريد أن تنحرف القاطرة فتنحرف من بعدها عرباتها.
إن الأيدي التي تحاول العبث بأمن واستقرار ومستقبل مصر، قد تكون أيدي يهون عليها تراب مصر ويهون عليها تاريخ مصر، مقابل حالة سياسية ضعيفة ومؤقتة سرعان ما سينهيها ويسقطها شعب مصر الأصيل الواعي، القوي. لقد بات واجباً على كل أبناء مصر وأبناء الأمة العربية، الدفاع عن وحدة مصر وإسقاط وكشف المؤامرة التي تحوم حول هذا البلد العظيم.
المتربصون بالثورة المصرية كثر، منهم داخليون ومنهم خارجيون، ولن يهدأ لأعداء الثورة بال أو يقر لهم جفن وسيبقون يحاربون هذه الثورة ويحاولون إجهاضها بشتى الطرق والوسائل المعروفة وغير المعروفة. فحافظوا يا شعب مصر على أن تبقوا صفاً واحداً ولا تدمروا بأيديكم مؤسساتكم التي بنيت بعرقكم ودمائكم، فالظرف الحالي يستدعي من كل المصريين الحيطة.
وأن لا يسمحوا لأنصار الثورة المضادة بأن تتسلل إلى داخلهم ويسبحوا في فراغاتهم. فالأمن الذي تتطلع إليه مصر يستوجب تعاون كل أبنائها، فهي بحاجة اليوم إلى يقظة الكل للحفاظ على نتائج الثورة.