انطلقت حملات الحزب الجمهوري الفرعية من أجل اختيار مرشح لمواجهة الرئيس الأميركي باراك أوباما المرشح الوحيد للحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة نوفمبر المقبل. أربعة أعوام مرت، وولاية أوباما الأولى تكاد تطوي صفحتها، في وقت لا تزال التوقعات ترشحه للظفر بولاية ثانية يستمر معها في سدة الحكم حتى العام 2016.

ومن المشاهد المألوفة والمصطلحات المعروفة في الولايات المتحدة في هذه الأوقات التي تسبق سباق البيت الأبيض، هو ما يعرف بــ «موسم السخافات» الذي يقصد به أن المرشحين يحاولون كسب ود الناخبين عبر الحديث عن قضايا غير ذات أهمية ولكن تحمل على الضفة الأخرى قدراً كبيراً من الإثارة بما يشبه «التابلويد»، عدا عن المزايدات في العديد من القضايا التي يراد من خلالها استمالة هذا اللوبي أو ذاك.

ويبدو جلياً، إن موسم السخافات بدأ مبكراً هذا العام في الولايات المتحدة، وهو الذي ينطلق بحسب العرف صيفاً وحتى نوفمبر، بعد التصريحات المشينة للمرشح الجمهوري المحتمل نيوت غينغريتش التي قال فيها ان الشعب الفلسطيني «مجموعة إرهابيين وشعب تم اختراعه».

ونافسه بطبيعة الحال جل نظرائه من المرشحين الجمهوريين، بينما سادت حالة من صمت القبور الإدارة الأميركية التي يبدو أنها لا تتجرأ في ذلك التوقيت على إشعال غضب اللوبي اليهودي المؤثر مالًا ونفوذاً وبشراً.

أما عملية السلام، فستكون كما جرت العادة الضحية الأبرز لاستحقاق البيت الأبيض، إذ يبدو أن على الفلسطينيين والعرب أن ينتظروا حتى معرفة نتائج الانتخابات للبدء من جديد، فيما إذا كان هناك ضيف جديد، أو محاولة إعادة العجلة للدوران إن بقي أوباما رئيساً.

وفي كل الأحوال، فإن 2012 هو «موسم النسيان» بالنسبة إلى القضية الفلسطينية وعملية السلام، رغم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعهد بجعله «عام الدولة» التي لم يحن موعد ولادتها بعد رغم المخاض العسير قبل شهور بين جنبات الأمم المتحدة، التي تجاوزت عقدة «الفيتو» الأميركي، الجاهز دوماً للدفاع عن إسرائيل، لتصل إلى مرحلة «فقدان النصاب» اللازم للتصويت. 2012، هو عام قد يكون فاصلاً أو مجرد رقم يضاف إلى تلك السنين الضائعة من عمر القضية.