بينما كان العالم مجتمعاً في روما، وفي نيروبي، للبحث عن حل لمشكلة الجوع في القرن الإفريقي، كانت يد الغوث الإماراتية قد وصلت إلى المحتاجين.
وبينما العالم يحاول تشخيص الأزمة ويتراشق الاتهامات كانت المساعدات الإغاثية والإنسانية الإماراتية تصل إلى من نسيه المجتمع الدولي، ومن نسيه المتحاربون على السلطة والمال.
لمسات الهلال الأحمر الإماراتي وما يقوم به من جهود إنسانية مشهودة وهي في واقعها ترجمة لما تؤمن به قيادة هذا البلد المعطاء من ضرورة توفير الدعم والعون لكل محتاج، وفي فلسفة خطّ سطورها القائد الوالد زايد رحمه الله، وأكمل المسيرة، أبناؤه، حكام إماراتنا، وسارت على الدرب كل الجهات التي تتعاطى مع الشأن الإنساني الإغاثي، لذا فأي سائر في أي بقعة من الكون الفسيح تعاني مجاعة أو كارثة بيئية أو تطلب يد الدعم سوف يشهد علم الإمارات، وأبناء الإمارات، يعملون من أجل تخفيف المعاناة عن الآخرين، إنهم دائماً في المقدمة.. جوداً، وعطاءً، وإيماناً بأن هذا العمل الذي يقومون به واجب ديني وإنساني.. ومسؤولية، إلى جانب أنه سلوك وأخلاق وقيم عرفت بها دولة الإمارات.
كل المنظمات المعنية تعرف ما تقدمه الإمارات، على كل المستويات الحكومية والشعبية ومؤسسات العمل الأهلي، وهذا ما يمكن تلمّسه في أي لقاء مع أي مسؤول دولي معني بجهود الإغاثة. وهي إذ تقوم بذلك فإنه لوجه الله، وخدمة للبشرية، بغضّ النظر عن الجغرافيا أو الدين أو العرق، فهذه اليد المعطاءة ممدودة دائماً لكل ملهوف.
إن وفاة طفل صومالي كل ست دقائق بسبب الجوع وصمة في جبين البشرية ويتطلب تضافر الجهود الدولية وتوحيدها لدرء شبح
المجاعة التي تخيم حالياً على القرن الأفريقي والصومال خاصة.. فما يجري في هذه المنطقة، من موت، ومن لا مبالاة، ومن بطء في التحرك، أمر مشين.