التطورات الأخيرة التي تعصف باليمن تقرع بقوة جرس إنذار.. ومن هنا جاءت الدعوة الصادقة التي وجهتها دولة الإمارات العربية المتحدة للأطراف اليمنية إلى التهدئة، وعدم الانجرار إلى العنف.
هذه الدعوة، التي جاءت على لسان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، هي صوت عقل وحكمة يجب أن تلقى التجاوب من المعنيين.. فما يجري في اليمن يحز في النفس، ودولة الإمارات، كباقي شقيقاتها في منظومة مجلس التعاون الخليجي، تدرك التداعيات الخطرة لما يجري في أكثر من بقعة، وعلى أكثر من جبهة، على أمن اليمن واستقراره ووحدته، وتالياً الأمن الإقليمي.
وكما كانت الإمارات في قلب المساعي الهادفة إلى التهدئة واحتواء التوتر السياسي في اليمن، وكانت سفارتها في قلب الحدث اليمني ومحطة مهمة في «خريطة طريق» المبادرة الخليجية، التي، وللأسف الشديد، لم تلق التجاوب المرتجى، فإنها عبّرت في أكثر من محفل عن ضرورة التهدئة والاحتكام إلى العقل، خشية انزلاق هذا البلد إلى الحرب الأهلية، وعندها لن يكون الأمر مجرد استعراض للقوة.
قلنا، ونؤكد، أن اليمن هو رئة الجزيرة العربية، وبالتالي فإن ما يجري فيه يخص كل الجيران، فالحريق عندما يقع يجب أن يتداعى الجميع لإطفائه، حتى لا يتناثر الشرر بحجة أن ما يجري شأن داخلي.
ما يجري في اليمن يهم كل العرب، والخليجيين تحديداً.. فاليمن منّا.. وما يؤلمه يؤلمنا، وما يسعده يسعدنا.
حزينٌ ما وصل إليه حال المبادرة الخليجية، فهي كانت مسعى صدوقاً لإخراج اليمن من أزمته السياسية.. ونأمل، مجدداً، أن يكون هناك من يسمع صوت العقل.