ما يجري في اليمن يستدعي قرع ناقوس الخطر، فهذا البلد بات رهينة صراع مفتوح، المستفيد منه ليس الشعب اليمني بكل تأكيد.. والتطورات الدموية التي باتت تعصف بهذا البلد، تتطلب من العالم العربي التدخل، فما يعانيه اليمن واليمنيون من آلام ومعاناة، سيكون له سهر وحمى في غير بقعة من منطقتنا وإقليمنا.
ما يحدث في اليمن ليس شأناً داخلياً، ولا يجب القبول بهذه الدعوات التي تريد إغلاق اليمن، وإبعاده عن محيطه الجغرافي والعربي.
ما يحدث يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا خشية على اليمن، الذي كان سعيداً في الزمن الغابر، وكان خزان الحكمة.. فماذا تغيّر؟
نتضرع بالدعاء على الدوام أن يحفظ الله اليمن وشعب اليمن، وأن ينجي اليمنيين من المأزق الرهيب الذي يخيم على هذا البلد.. وأن يتوقف سيلان الدم، في غير مكان.
صحيح أن للسياسة ملاعبها وأدواتها، ولكن الأرواح خط أحمر ويجب الحفاظ عليها لا هدرها.. وعليه، فإن على كل الغيورين على هذا البلد أن يقولوها بأعلى الصوت: كفى.
وعلى الدول الخليجية التي علّقت مبادرتها، الهادفة إلى حل الأزمة اليمنية وإيجاد نافذة نجاة لهذا البلد من المزق السياسي المستحكم، أن تمارس ما تقدر عليه من ضغط من أجل أن تضع الأمور في نصابها، وتقدم طوق النجاة لهذا البلد، رئة الجزيرة العربية وضلعها الجنوبي.
لا، لن يكون اليمن مهداً للعنف، ولا للإرهاب.. كما أنه ليس مسموحاً أن يكون ميداناً للفوضى، والعبث والعبثية.
ونتمنى على أصحاب الحل والعقد في هذا البلد العزيز، ونأمل أن يتجاوبوا مع مساعي الحل، ويضعوا مصلحة اليمن العليا فوق كل اعتبار.