كفى ابتزازاً وتدخلاً واحتلالاً.. كلمات قالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ليؤكد للاحتلال على أن الابتزاز الممارس على الفلسطينيين عقاباً لهم على حقهم في الدولة مرفوض.
أمس، وقع الفلسطينيون برعاية الغيورين على الحق الفلسطيني، في الدولة وفي الحرية، وفي الاستقلال.. وأيضا في الوحدة الوطنية، وطووا صفحة انقسامات سوداء كما قال الرئيس عباس، وباتوا الآن هدفاً لحرب إسرائيلية تريد حرمانهم من حق الدولة ومن البحث عن الشرعية الدولية تستند على ادعاء زائف، مفاده أن تصوير اتفاق المصالحة بين «فتح» و«حماس» على انه اتفاق ضد عملية السلام.. لكن الرد الفلسطيني جاء مرة ثانية على لسان الرئيس عباس الذي شدد على أن الحقوق الفلسطينية، وحتى الأحلام الفلسطينية، ليست محل تفاوض أو عرضة للانتقاص، تحت أي ضغوط أو حجج.
ولتحقيق هذه الغاية، كان إعلان «حماس» على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل استعدادها «لدفع أي ثمن من أجل المصالحة»، وفي هذا السياق القبول بإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني يحشر إسرائيل في الزاوية ويكشف مماطلتها، وما الجولة الدولية لرئيس وزرائها إلا جزء من الحرب المسعورة لمحاصرة الفلسطينيين سياسياً واقتصادياً عقاباً لهم على التوحد. وقد بلغ التهديد الإسرائيلي في هذا الشأن مبلغاً غير مسبوق من الصلف، والعنجهية.
الشعب الفلسطيني سينتصر كما انتصر دوماً على المكائد الإسرائيلية المحرّضة على الفتنة والتنازع والتناحر والفرقة والانقسام، وهذا هو أملنا، وله نوّجه دعاءنا.
فاتفاق الأمس أمانة في أعناق من وقّعوا عليه، فالتلاعب مرفوض وسيعاقب الشعب بلا هوادة من يتجاوزه، فرفقاً بفلسطين، وبالقضية.