كثرت اللقاءات والاجتماعات الدولية من أجل مناقشة سبل حل الأزمة الليبية الراهنة.
ففي غضون الـ48 ساعة الماضية عقد أكثر من أربعة لقاءات دولية كبيرة في أكثر من عاصمة مع إهمال اللقاءات التي عقدت على المستوى الثنائي.
إلا أن الوضع على الأرض في ذلك البلد العربي الذي لا يزال أبناؤه يقتلون كل يوم بدم بارد على أيدي كتائب العقيد معمر القذافي الذي يرفض ترك السلطة ويفضل البقاء على جماجم شعبه يمكن اعتباره وضعاً دخل في مرحلة الجمود الميداني حيث المعارك تدور في نفس المربع.
جميلٌ هذا الزخم في الحراك السياسي، في الدوحة، والقاهرة، وبروكسل، وبرلين، وواشنطن.. ولكن، ما هي النتيجة؟
نريد وقفاً للقتل ولعمليات الإبادة التي تجري، وسط ضيق ذات اليد، وحتى غارات الحلف الأطلسي الجوية باتت باهتة المفعول، بل جاءت بآثار عكسية.
هناك إجماع دولي على وقف فوري لإطلاق النار في إطار البحث عن مخرج سياسي ووضع حد للأزمة في هذا البلد.
إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي..
ولكن كيف السبيل إلى ذلك، ونحن نرى تزايد الخلافات بشأن سير التدخل العسكري بين الشركاء الكبار، سواء داخل حلف شمال الأطلسي أو خارجه.
الاجتماعات المتلاحقة ومنها اجتماع الأطلسي فتحت أبواب الدعم على مصراعيه للثوار، حيث اعترفت المجموعة بالمجلس الوطني الانتقالي الذي شارك في الاجتماع محاوراً شرعياً يمثل تطلعات الليبيين،.
فيما اعتبرت قطر أن بيان المجموعة يفتح ضمناً باب تقديم قدرات للدفاع عن النفس للثوار في ليبيا، الأمر الذي احدث جدلاً بين المشاركين.
كل زحمة اللقاءات والاجتماعات تلك.
والوضع على الأرض على حاله، والنظام الليبي لا يتهاون في ارتكاب المزيد من الجرائم ضد شعبه الذي يطالب بحقوقه المشروعة.
ففي مصراتة تعلو الأصوات من «مذبحة» وشيكة في المدينة على أيدي قوات القذافي إذا لم يشدد حلف شمال الأطلسي غاراته الجوية على القوات الحكومية.
وهنالك من يرى أن عودة الولايات المتحدة للمشاركة في العمليات القتالية قد تساعد في كسر جمود الموقف القائم بين الثوار وقوات القذافي لكن يبدو أن واشنطن تحجم عن المشاركة بكامل طاقتها في صراع اعتبره البعض فوضوياً.. وملتبس المصالح، حتى بين الجناح الواحد في الأقطاب الدولية المتنازعة.