النجاح فكرة منتشرة في عالمنا، كل يمثلها من مكانه وفي زمانه بما يستطيع. وقد مثل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود هذا النجاح في بلاده وفي قيادته، فلم يصنع النجاح ليستمتع به وحده، بل ليشاركه الجميع.

إنه أسلوب للعطاء الكريم، والحب الجميل، فلم تخلق الدنيا لأحد منا مهما بلغ نجاحنا، بل ليشاركنا من حولنا هذه المكرمة وهذا الفضل، يقول عز وجل (والذين آمنوا أشد حباً لله).

نعم، هذا إيمان بالله، وحب كبير من ملك كريم. عطاء متكرر.. سمو إلى قمم المجد يهديها لنا والدنا الغالي، حفظه الله، وأدام عليه ثوب الصحة والعافية، نجاحاً عظيماً وليد تحديات قاسية ومعرفة واضحة ومفخرة عظيمة.

أهنئك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وأهنئ وطني الحبيب بك لاختيارك شخصية هذا العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، فكلنا ثقة بالله ثم بنجاح خطواتك الثابتة في قيادة شعبك إلى سعة العلم والمعرفة. فمن ملك عقله وعلمه عاش سعيداً حراً، لا تقيده ولا تستعبده أفكار الشياطين، ولا تجره أذيال الخيبة والذل إلى مستنقع الغدر والخيانة. أحببت لشعبك أن يعيش عزيزاً حراً طليقاً، في ظل العقيدة الإسلامية السمحاء، فوفقك الله إلى طاعته ووهبك سنداً من عنده، وكلنا لك سند، تعمل ما تراه حكمة بالغة المنفعة لخطوات ثابتة راسخة.

هنيئاً لك خادم الحرمين الشريفين هذا التكريم، وهنيئاً لنا بك قائداً ووالداً وقدوةً.

دولة الإمارات بلدي الثاني، تكرمك هذا التكريم وهو صورة من الحب والإخاء بين الشعبين، قوة الترابط والوفاء والتضحية، فالخليج واحدٌ وشعوبه أمة واحدة، وحكامها إخوةٌ مترابطون، لا يختلف بعضنا عن بعض، لا ديناً ولا عقيدةً ولا طريقةً ولا هدفاً، يدٌ واحدة وقلب واحدٌ، وشعب واحدٌ.

إن تكريم دولة الإمارات لوالدنا خادم الحرمين الشريفين وتقليده هذه المكانة، هو تكريم لشعبه وبلده، وهو تكريم أيضاً لدولة الإمارات فما البلدان إلا شعب واحدٌ.

أرجو الله العزيز القدير أن يمن على قادة بلدينا خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالصحة والعافية، وأن يديم على الشعبين الألفة والمحبة، وأن يكون شعب الخليج العربي يداً واحدةً وقوةً صامدةً في وجه الباغين الآثمين، وكل من تسول له نفسه الإساءة لهذا الخليج العظيم، بأي صورة وأي شكل.