المدعو يوسف القرضاوي، الذي بلغ من العمر عِتِياً، لم يشأ أن يتراجع عن الخط التآمري الذي اختاره وانتهجه لنفسه منذ سنوات طويلة مضت، بعد أن باع نفسه لأعداء الدين والوطن، وسخر نفسه بوقاً للترويج لمخططات التآمر والإرهاب التي تحاك للدول العربية والإسلامية، وبات يتصدر قائمة المحرضين على الفتنة والخراب في كل أنحاء العالم.

القرضاوي موضوع على القائمة السوداء في روسيا، التي تضم أسماء الإرهابيين وداعمي الإرهاب، وهذا منذ ديسمبر عام 2012، عندما وقف القرضاوي على المنبر في الدوحة يخطب عبر شاشات التلفزيون، معتبراً روسيا أكبر عدو للإسلام والمسلمين ويحرض على الجهاد ضدها! ولأن العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والدوحة كانت شبه مقطوعة آنذاك بسبب سحب السفراء، فقد وجهت الخارجية الروسية تحذيراً ونداء لنظيرتها في قطر عبر الموقع الإلكتروني، تقول فيه "إن القرضاوي وجه تهديداً سافراً لروسيا، وأن هذا الكلام يعرّض حياة الآلاف من السياح والدبلوماسيين الروس للخطر".

هكذا فهمت روسيا، وبسرعة، لغة القرضاوي وفتنته ورسالته التي يوجهها للإرهابيين والمتطرفين عبر خطبه على المنابر، فعندما يتحدث شيخ الفتنة هذا عن دولة ما ويهاجمها، فإن حديثه ليس مجرد تخاريف طاعن في السن ولا "فش غل" كما يقولون.. وليس بين القرضاوي وروسيا أية عداوات ولا أضغان، ومن حقه أن ينتقد السياسة الروسية في سوريا أو في غيرها من البلاد، لكنه كرجل دين وشخصية عامة ومرجعية لتنظيمات وجماعات دينية، لا يجوز له التحريض على الجهاد ضد روسيا واتهامها بأنها العدو الأول للإسلام.

فهذا التحريض اعتبرته روسيا خطراً حقيقياً وتعاملت معه بجدية، ذلك أنها تعلم أن القرضاوي الذي يمثل المرجعية الدينية لتنظيم الإخوان المسلمين، إنما هو على صلة مباشرة بالجهات الدولية الخفية التي توجه الإرهاب والتطرف في كل أنحاء العالم، وأن تحريضاته واتهاماته لدولة ما، إنما هي إشارات وأوامر للتطرف والإرهاب ليتجه إلى هذه الدولة ويعيث فيها خراباً.

ولهذا بادر مجلس علماء المسلمين الروس آنذاك، على لسان رئيسه "فريد عليموف"، بإصدار بيان اعتبروا فيه يوسف القرضاوي عدواً للإسلام والمسلمين وداعية فتنة، وطالبوا الحكومة الروسية بمنعه هو ومؤيديه وحاملي أفكاره من دخول الأراضي الروسية.

هكذا تعاملت روسيا منذ أكثر من عام مضى مع داعية الفتنة القرضاوي، وهكذا فهمت فحوى ومضمون رسالاته التي يوجهها من خلال خطبه على المنابر.. إنه ليس رجل دين ولا داعية إسلامياً، بل هو أداة في يد محركي الإرهاب والتطرف في العالم، وهؤلاء قوة كبيرة خفية تفرض إراداتها وأوامرها على الدول الأخرى، ولهذا لا أحد يستطيع المساس بالقرضاوي أو الإضرار به، أو حتى منعه من بخ سمومه ونشر فتنته.