كلنا عَلم وكلنا خليفة، وفي يوم الأربعاء الموافق 3 نوفمبر احتفلت الإمارات بيوم العَلم وهو يوم خليفة.. خليفة بن زايد، وهو خليفةُ زايد وهو خير خلف لخير سلف، وزايد هو العَلم، هو من أسس قاعدة العَلم وهو من أقام ساريته، وزايد هو من رفع العَلم، هو وأخوه راشد وإخوانهما، وهم روح الاتحاد، وزايد رفع العَلم عالياً ورفعه غالياً ورفعه مقاماً وأقام هيبته كما أقام دولته، دولة الإمارات، دولة الرخاء ودولة العطاء ودولة الإنماء ودولة الإخاء، وهي دولة استثناء..
وقد ارتفع عَلمها واسمها في السماء، كما ارتفع العَلم في يوم الأربعاء.. ارتفع بفخر فوق كل بناء، حتى أصبحت دولة الإمارات فوق كل الدول، كما أصبح العَلم فوق كل الأعلام، عَلماً مميزاً يشار له بالبنان، ويفخر به كل إنسان يعيش على هذه الأرض الطيبة، حيث يلتقي الجميع من أرجاء المعمورة ومن مختلف الجنسيات والأوطان، وكل أعلامهم في ظل عَلم دولة الإمارات، وهي دولة الحياة السعيدة والأمان.
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، استلم العَلم من زايد الخير كما استلم منه وطنيته وعروبته وأخلاقه وكرمه وحبه للناس من مختلف الأجناس، واستكمل خليفة المسيرة وأضاف إليها وعليها، وزاد العَلم ارتفاعا وانتشارا وظلالاً، ومنه وهو صاحب المكرمات والتوجيهات، إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وهو مبدع المبادرات وقائد استراتيجية دولة الإمارات، أتحفنا سمو الشيخ محمد بيوم عَلم الإمارات، من 3 نوفمبر إلى 2 ديسمبر كلها فترة احتفالات، وستكون مصدرا وطنيا للطاقة الإيجابية وتطوير القدرات، وتجديد للرؤية وللخطة وللقوة وللهمة، فهناك قمة بعد قمة، وحتى يكون عَلم دولة الإمارات دائماً فوق أعلى قمة.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أعلن أن الأربعاء هو يوم العَلم، واعتقدنا أن العَلم هو عَلم الدولة والوطن والمواطنين، وهو كذلك، لكن اتضح أنه ليس فقط ذلك، فقد كان العَلم عَلم كل الجنسيات وكل المقيمين، العَلم في يد العرب وفي يد العَجم، العَلم عَلم الجميع، وهذا من النوادر، بل هو نادرة فريدة ولا رديف لها في العالم، دولة الأمن والسلام، وهي نتيجة حتمية لرؤية القيادة الرشيدة ولاستراتيجية الحكومة الحكيمة، حكومة دولة الإمارات وأركانها قائمة على حب العَلم.
العَلم احترام والتزام، والعَلم عِلْم وعمل، والعَلم عَلمنا وهذا وطننا، فما هو واجبنا، وقد تعلمنا من قادتنا أن من لا يتقدم يتأخر، فما هو قادم خطواتنا بعد أن احتفلنا بعَلمنا، وفي اتجاهنا نحو احتفالنا بيوم وطننا؟ نحن الوطن ونحن العَلم، أنا وأنت، نحن الشعب القدوة كنا وما زلنا، رايتنا عَلمنا، وعَلمنا رسالتنا، ورسالتنا حبنا لوطننا، والوطن عِلْم وعمل وهذا شعارنا، ومن ليس معنا في هذا فليس منا.