عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة (الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين) في مصر، يعتبر شخصية غير عادية بجميع المقاييس، حيث إنه، وعلى مدى عام من حكم الإخوان لمصر، حقق رقما قياسيا في التصريحات التي يمكن وصفها، وبشكل مهذب، بأنها شاذة ولا تصدر عن إنسان سوي أو عاقل يستوعب مكانة البلد الذي يعيش فيه (مصر) لدى الآخرين.

وخاصة العرب، بل إنه لا يستوعب حجم المأزق الكبير والكارثي الذي تواجهه جماعته الفاشلة في حكم مصر فشلا يشهد به العالم كله. تصريحات العريان الشاذة تضعه في درجة ومستوى المرفوع عنهم الحرج من السفهاء ومختلي العقول.

وهذا ليس افتراء ولا تطاولا عليه، بل إنه أمر مؤكد من قِبل رفاقه في جماعة الإخوان وحزبها ومجلس الشورى ذي الأغلبية الإخوانية، هذه الجهات التي ملّت وملّ معها الناس من كثرة الاعتذار عن تصريحات هذا العريان وإعلان براءتها منها،.

وليس التطاول والصفاقة التي خرج بها العريان بالأمس القريب ضد الإمارات، وما قاله من ألفاظ نابية لا تصدر حتى عن أبناء الشوارع، ثم إعلان حزب الحرية والعدالة الإخواني وإعلان الخارجية المصرية براءتهما منها، سوى نموذج من هذه التصريحات الشاذة، وليست المرة الأولى وبالقطع لن تكون الأخيرة.

ومنذ أيام قليلة في مايو الماضي، تبرأت نفس الجهات من تصريحات لهذا العريان قالها في نفس المكان في مجلس الشورى المصري، ضد دولة المغرب وحاكمها الملك محمد السادس، وذلك بشأن لجنة القدس التي يترأسها المغرب، وتبرأ الجميع من تصريحات العريان بمن فيهم الفلسطينيون أنفسهم.

كما سبق للحزب الإخواني أن تبرأ في بيان رسمي من تصريحات "فاضحة" للعريان بشأن دعوته اليهود للعودة إلى مصر، واتهمته جهات مصرية عديدة بالعمالة للصهاينة وإسرائيل.

وسبق أيضا أن تبرأت نفس الجهات في مصر من تصريحات للعريان قال فيها إن من حق الرئيس مرسي أن يعيد منطقتي حلايب وشلاتين المصريتين للسودان، وطالبت المعارضة المصرية بمحاكمته على هذا التصريح بتهمة "الخيانة العظمى" للوطن.

كما فضحت الصحف الأمريكية العريان أثناء زيارته للولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، وتصريحاته للإعلام الأمريكي التي قال فيها إن "حكم الإخوان في مصر أكبر ضمانة لأمن إسرائيل"، وأنكر هو هذه التصريحات بعد عودته لمصر.

وما أكثر تصريحات العريان المُتبرَأ منها والمُعتذَر عنها، وإلى متى تتحمل مصر وشعبها سفه السفهاء وغباء الأغبياء، بالقطع فإن العريان في تصريحاته المنحطة لم يفكر لحظة في مئات الآلاف من المصريين المقيمين في الإمارات الذين استنكروا تصريحاته بشدة، ولم يهتم سوى بحفنة من الإخوان المصريين المتهمين أمام القضاء الإماراتي، والذين يتمتعون بمستوى من التعامل والعدل القضائي، لا يحلم به مصري أبدا في ظل حكم الإخوان الذي تستعد مصر كلها للخروج لإزاحته قريبا.