في كلمة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي طالعتنا بها الصحف يوم الأربعاء 21 الجاري، أكد سموه على أن المواطن عنصر رئيس في تقدم الدولة وشريك في مستقبل الأمة.
وأن المشاركة السياسية جزء لا يتجزأ من تقدم الدولة والتنمية الشاملة، وأنه علينا أن نسير برؤية واضحة تجاه تمكين المجلس الوطني كمنصة قوية لصنع القرار، وأن الانتخابات المقبلة فرصة مثالية وخطوة كبيرة لتحقيق المشاركة الحقيقية وتفعيلها، وأن المجلس الوطني منذ إنشائه عام 1972 عمل على تجسيد العلاقة السليمة بين الحكومة والشعب، وأن التشاور بين الحاكم والمحكوم ركيزة أساسية في أسلوب الحكم.
الآن وبعد هذا الوضوح في الطرح والأبوية في الخطاب بين الأب وأبنائه وبناته المواطنين، أصبح لزاما علينا نحن الفاعلين في النشاط الثقافي والاجتماعي، كواجب وطني من خلال طرحنا في اللقاءات العامة وعلى الهواء، أو الكتابة في الصحف، وبعد أن حضرنا آخر محاضرة لمعالي الدكتور أنور قرقاش في مقر ندوة العلوم والثقافة في دبي مساء الثلاثاء 20/9/2011.
والتي حضرها عدد كبير من المواطنين من الجنسين، وشرح المحاضر وهو رئيس اللجنة العليا للانتخابات، وغطى كل جوانب العملية الانتخابية، وأجاب عن أسئلة واستفسارات الحاضرين، وتداخل عدد كبير من المهتمين مؤكدين على ضرورة إنجاح العملية الانتخابية بالحضور إلى لجان الانتخابات والتصويت كل في إمارته.
إذا، أصبح من الواجب علينا أن نؤكد أن الحضور والتصويت يعبران عن الولاء والانتماء لهذا الوطن، ويؤكدان تجديد البيعة والعهد للقيادة الرشيدة، لأن هذا اليوم الذي يعتبر عرسا إماراتيا، يصبح الحضور فيه واجبا وليس اختيارا، والبناء دائما صعب، أما الهدم فهو أسهل من شرب الماء.
لا يجب أن نقف عند بعض المقولات التي يراد بها الباطل، لأن من يبكي على اللبن المسكوب لن يشرب شيئا، ولأن من يرد كل شيء مرة واحدة لن يحصل على شيء، بل علينا أن نعتقد بأن ما لا يدرك كله لا يترك جله، ونحن نؤمن بأننا لسنا في حلبة مصارعة، إما التغيير الجذري والفوري وإما عدم المشاركة والامتناع عن الحضور. لا، ما هكذا تورد الإبل أيها المواطن المخلص عموما، وأيها الناخب خصوصا.
نعم نؤيد التدرج في التمكين والسير بخطوات تصحيحية ومعالم واضحة، نحو الهدف السامي الذي يضمن للوطن تلاحمه وتماسكه وصموده في وجه المحن وحفظه من عاديات الزمن، وأن يرتقي الوطن بمواطنيه وبتعاضد العقول وتشابك الأيادي. لذا نقول لكل من جاء تشريفه بورود اسمه في قوائم الانتخابات؛ لا عذر لك أن تمتنع عن التصويت.
ونقول بصريح العبارة؛ يا ولاة الأمر أصبح لزاما عليكم أن تمنعوا كل من قصر عن أداء الواجب في التصويت، دون عذر، بعد أن نال شرف الاختيار، وأن يحرم من ذلك في القوائم الانتخابية القادمة، التي نتمنى أن تتم إعادة النظر في مكوناتها بعد دراسة الناتج من عملية التصويت، وأن نركز على كل الإيجابيات، ويكون هناك تأكيد على اختيار الخبرات العمرية والعلمية والعملية. وهذا الطرح يقرأ بخلاف ما تم عليه اختيار الفئات في هذه الدورة.
كنا نتمنى أن نقف وقفة رجل واحد على قلب رجل واحد يوم 24 سبتمبر، لنعلن للعالم أجمع أننا نحب وطننا الغالي، ونسير تحت ظل قيادتنا الرشيدة إلى طريق الخير والعطاء، وإلى ترسيخ مبادئ المشاركة والتحول التدريجي للتمكين.. داعين الله العلي القدير أن يديم علينا جميعا الأمن والأمان.