غدا يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيهم إلى المجلس الوطني، في خطوة متقدمة، إضافية حيث ينتخب أفراد الشعب نصفهم الممثل من كراسي المجلس الوطني، ومنذ العام 2006، ونحن نذهب إلى الأمام ولا نتأخر، وبعد أربع سنوات من الآن، نتفاءل أن تكون الخطوة باتجاه اكتمال الاقتراع على كامل كراسي المجلس الوطني، فالخبرة المتراكمة تحفز على الاستثمار، وهي بدورها قابلة للتطوير والتطور، متفائلون بهذا اليوم ناخبين ومرشحين ومراقبين ومواطنين نتناثر على مدى هذا التراب الطاهر.

خلال الأسابيع الماضية، اكتظت الحياة بحركة نشطة، وسمعنا وقرأنا تصريحات لشريحة كبيرة من المرشحين، عبر حملاتهم الإعلانية والدعائية خلال ترويجهم لبرامجهم الانتخابية.. هذا الصوت الذي ارتفع، كما نقول، هو الحالة الصحية التي تضع حديث الهموم على طاولة النقاش على الدوام وفي الأولوية..

من هنا تنبع أهمية هذه التظاهرة الوطنية.. لهذا لا نريد لها الخفوت، ولا نريد لأصوات المرشحين أن تخبو بعد الكشف عن محصلات الصناديق، سواء من الذين اختارهم التصويت ودفع بهم إلى كراسي المجلس، أو أولئك الذين لم يحالفهم الحظ. فالذي ضمن كرسيه لا يعني أن المطاف انتهى به إلى مبتغاة وكفى.

والذي لم يضمن وخرج لا يعني انه خسر المشاركة الفاعلة في الحديث اليومي عن الهموم والتطلعات، إن الحديث يجب أن يكون قائما وحيا. فحينما نتحدث على الدوام عن التطوير والتحديث واكتشاف الثغرات في الأداء، أو مراقبته والتأشير إليه، فإنما نحن نتواصل مع طموحاتنا الوطنية، نتواصل مع رفعة الوطن، ومع نمائه وضرورات هذا النماء، فالوطن يسمو بهمة أبنائه مهما اختلفت مواقعهم وتباينت مستوياتها.

سنقول للذين رفعتهم صناديق الاقتراح إلى مقاعد المجلس الوطني، إن المهمة وطنية بحتة والعمل خالص للوطن والمواطن وعليكم نعلق الآمال في دورة تشريعية جديدة تتجدد فيها الدماء وتتحرك فيها المياه الراكدة، ونقول للذين لم ترفعهم الصناديق إلى منصة الوطني، أنتم على منصة الوطن في أي مكان تكونون فيه، ولا مجال للتخلي أو التراجع.. فالوطن يحتاج العقول والسواعد تحت سقف المجلس وخارج أسواره أيضا.

خلاصة الانتخاب هو أن المواطن العادي والبسيط الذي دفع بتصويته إلى صندوق الاقتراع، يستشعر في داخله أملا بسيطا، حينما يتمنى أن يجد إسهامات من أعضاء الوطني الجدد، تعمل على تحقيق رفاهيته وسعادته ورخائه.. هذه هي الأمانة التي ستحملها الصناديق غدا.