عندما يختار اثنان من كل خمسة شباب عرب الإمارات مكاناً مثالياً للعيش، يعني أن ثقة الأجيال الجديدة تتضاعف عاماً بعد عام بدولة، تنتقل إلى مصاف الدول المتقدمة بسرعة مذهلة، متفوقة على دول كثيرة، كانت في ما سبق وجهة للسفر أو العمل أو العيش. في الإمارات تتوفر جميع تلك الأسباب، فضلاً عن السياحة بأنواعها، التي تجذب الملايين من حول العالم.

منذ نحو عشرين سنة كنت أقطع شارع الشيخ زايد قاصداً جريدة «البيان»، وعلى طرفيه كانت بضع أبنية صغيرة تنتهي قبل حديقة الصفا، وكان المعلم الأبرز آنذاك برج راشد الأعلى والأكثر وضوحاً للعيان، وكنت أتساءل في سري، لماذا مبنى الجريدة بعيد عن وسط المدينة، كما اعتدنا دائماً أن تكون الصحف أو المؤسسات الكبيرة في مركز المدن، بدلاً من الأطراف، اليوم ذهبتْ دبي في توسعها نحو مناطق أبعد، وأصبحت «البيان» في المنتصف...

حيث أبراج شارع الشيخ زايد ترتفع لتأخذ مكانها في موسوعات عالمية، وليصبح برج خليفة الأعلى على وجه المعمورة. بعد مرور أقل من عشرين سنة، تتحول دبي إلى أبرز وجهة عالمية للسفر، والحكمة التي قادت إلى تأكيد الإمارات مكاناً مفضلاً للعيش هي ذاتها التي تقود حركة النمو في كل مجالات الحياة، التي ارتفعت فيها معدلات التطور والعمل لتصل إلى اختيارها أفضل مكان للعيش، متقدمة على عشرات الدول الأخرى، وليجد فيها الشباب العربي حلمهم، بعد ما أثبتت الإمارات تفوقها وتقدمها في كل أسباب العيش الآمن والحياة السعيدة.

عندما تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة، وللسنة الثالثة على التوالي رغبات الشباب العرب كونها وجهة، يفضلون العيش فيها، ويرغبون لبلادهم أن تحذو حذوها نموذجاً للنمو والتطور، وعندما أبدى مواطنو الإمارات تفاؤلهم حيال مستقبل بلادهم، واعتبر الشباب الدولة حليفاً استراتيجياً إقليمياً لدولهم، لم يكن الأمر مستغرباً أو مستبعداً، لكن حقائق الاستطلاع الذي أجرته شركة أصداء بيرسون- مارستيلر السنوي لرأي الشباب العرب، تؤكد تلك الأهمية، حقيقة ماثلة للعيان لن ينساها بسهولة كل من يزور الإمارات، وأرقام الاستطلاع تكشف أكثر من ذلك أقلها عشرات الملايين، الذين يستخدمون مطارات دبي، وأهمها الإحساس بالأمان والطمأنينة. أدامها الله من عزة وكرامة.