من ساحة الدام المشهورة إلى جسور قديمة منتشرة فوق الأقنية المائية يمكن للمرء أن يصل إلى متاحف أمستردام الكثيرة التي تحكي تاريخ الفن والعمارة، والأبرز في متاحف أمستردام هي متحف آن فرانك وفان غوخ ومتحف «ريجيك» الذي يعد أكبر متحف في هولندا والذي يزوره أكثر من مليون شخص كل عام.
غير أن متحفاً طريفاً وجد طريقه إلى إيقاع المدينة، زواره من صنف واحد، هؤلاء الذين أطاح الحب بقلوبهم (إنه متحف العشاق الفاشلين)، والذي جاء نتيجة طبيعية لمخلفات انتهاء الحب، حيث الذكريات والمشاعر والرسائل والهدايا والأسعار والموسيقى وغيرها الكثير الذي يمكن أن يصبح له قيمة معنوية إذا أرسله الحبيب إلى حبيبه.
الطريف في المتحف أن اثنين من الفاشلين عاطفياً قاما بتأسيسه من واقع تجاربهما الشخصية، حيث لكل منهما قصة تحكيها مقتنيات في مكان لا نظير له في التاريخ إنهما درازن غروبيسك وأولينكا فيستيكا الفاشلان عاطفياً، الناجحان تجارياً.
فنثر العشاق حكاياتهم الحزينة في أرجاء المتحف، ووضعوا جراحهم في كل زاوية، شاهداً على الذاكرة البشرية الطويلة في التشبث بالخيط الفاصل بين الحقيقة والحلم في العشق.
وفي الوقت الذي كانت تزداد معروضات المتحف كان طابور من الزوار يقف خارجاً بانتظار الدخول إلى عالم من الخصوصية، فهو يتسع لكل من تحطمت قلوبهم على عتبة العشق، وما أكثرهم حول العالم، ويكاد المرء أن يجدهم مع ذكرياتهم في كل مدينة، لكن من يجرؤ على كشف مشاعره أمام الناس فما بالنا بهدايا الحب، الأمر يتطلب شجاعة للتصالح مع الزمن، وربما التصالح مع القلوب المكلومة.