قرابة الشهر تفصل دبي عن التصويت على المدينة الأجدر باستضافة (إكسبو عشرين عشرين) وحتى آنذاك خلية النحل لا تتوقف في واحدة من أبرز المدن المعاصرة يتصل نهارها بليلها، وتكاد شوارعها تنطق بقيمة الجهد العظيم الذي يُبذل لتنال ما تستحقه من جد ومثابرة تشهد عليهما جهات المعمورة الأربع، ويكفي أن يُذكر اسم المدينة في أي بقعة جغرافية حول العالم حتى ترفع لها القبعات وتنحني لها الهامات باحترام.
في 27 نوفمبر المقبل سيكون اليوم الحدث لاختيار واحدة من أربع مدن تتنافس على استضافة المعرض الكبير (دبي، أزمير التركية، يكاترينبرغ الروسية، ساوباولو البرازيلية)، وتبدو حظوظ دبي الأوفر لأنها حققت الشروط الثلاثة الرئيسة لاستضافة المعرض، فهي مدينة الابتكارات الجديدة، ومدينة التبادل الثقافي والحضاري ومدينة القيمة الاقتصادية المنفتحة على المستقبل، فضلاً عن ميزات أخرى يعرفها جيداً أعضاء "المكتب الدولي للمعارض" الذي يعقد جمعيته العمومية في باريس نهاية نوفمبر المقبل.
لقد تحولت دبي طيلة السنوات الماضية إلى علامة نجاح عالمية يعرفها جيداً كل من يقرأ الحاضر وينظر للمستقبل، فهي الحلم المأمول للتقدم والنمو، لفرص العمل والازدهار، لتبادل الثقافات ونشر المعرفة، للعيش بأمان وسلام، وهي المكان الأمثل لبناء العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وتبادل الخبرات وتطور التقنيات ونشرها.
دبي الأجدر باستضافة الحدث الكبير ليس لأنها تجاوزت أزمتها الاقتصادية بوقت قصير، بل لأنها عوضت بسرعة قياسية ما فاتها خلال الأزمة وذهبت بعيداً في قوة حضورها وتأثيرها العالميين وكأن سحابة الأزمة لم تمر في سمائها ذات يوم، والشواهد ماثلة من حولنا تدل على جدارتها باستضافة إكسبو 2020.