تختلف المعاني في مفرداتها عن وصف دبي، وإن كانت دبي بذاتها قاموساً يحمل ما يكفي لتذكير مدن العالم، لا بل دول بأكملها، طريقة اصطفاف حروف الأبجدية بتناسق واحد، مكونة اسماً واحداً: "محمد بن راشد آل مكتوم"، هنا تعود الحروف لتكتسب متانتها، ناسجة مرة أخرى الصرح "دبي".
وبين أول حرف من الاسم وياء المدينة، تحقق حلم العالمية، أرقام تعجز أكبر الاقتصادات عن إحصائها، بينما كانت دول تحصي خسائرها من طوفان الأزمات.. ذلك خط كان للمهارة وللكفاءة فيه منهج، والإرادة بوصلة، فاليوم لا تتوقف المسيرة على بنيان شاهق، ولا مشروع رائد، ولا نجاح تم، إذ لايزال هناك متسع للاستثمار برأس المال؛ المواطن، صراط لا يحيد عنه النهج الدائم ببناء الوطن، ليكون الأمر نابعاً من إيمان يظل في فيئه المواطن أولاً..
على أجندة سموه، كل يوم هناك مشروع جديد أو مكرمة سامية، ولكن إن غابت تلك الصورة يبقى التواصل الاجتماعي البعيد القريب حاضراً، فيبرز "الهاشتاق" بمبادرة لا تقف على حدود الدولة فقط، بل تمتد حتى تطال آفاق الدنيا، وتمهر في النهاية بشهادات القاصي والداني.
فالحجة كما يرددها العرب تسبق البرهان، والواقع يقول: "دبي الأقوى"، وما خلف الأكمة يكشف أن محمد بن راشد ربان لا يعرف الكلل ولا الملل، لا يهدأ له بال، فالقمة لا تنتهي بالعلو فقط، إذ إن الحضارة والتقدم والمعرفة خطوط متساوية في عالم سموه، لا تعرف الهزيمة، وخط النهاية مفتوح للجميع، وفي سباقها لا يكون بلوغ خط الفوز إلا للكل معاً، طالما كانت الرؤية والصواب خصلتين في سموه لا تعرفان إلا الإنجاز مبلغهما، فهو عالم محمد بن راشد، المليء بالصمود والتحدي والقدرة على تحويل المستحيل إلى ممكن، في خطوات تتجاوز الإبداع في عملها، وتصنع المعجزات بما فعلت، وبين هذه وتلك، يُصنع الإنسان الإماراتي في مدرسة القائد محمد بن راشد..
قد لا تتسع هذه الزاوية لاسم "محمد بن راشد"، ولكن علها تكون السطر الأول في كتاب "عالم محمد بن راشد".