بينما الآخرون تتناهبهم نوائب الحاضر، ينبري الإماراتيون لصنع المستقبل، تأسيساً على راهن مصاغ بحكمة وحنكة قيادية مشهودة، وإرادة شعبية تمكنت من كل أسباب القوة والرخاء على حد سواء.
تحيط بنا التداعيات والتبعات الزلزالية، لا مكان في أخبار المنطقة سوى للبؤس والشقاء والنزاع، بينما تمضي الإمارات محفوفة بحفظ الرحمن في استراتيجية الرقم واحد بكل اقتدار وإبداع، وبينما العالم «المتقدم» ينازع أزماته المالية والاقتصادية، تتحرك أسواق الدولة بأفكار ومحفزات غير مسبوقة، جعلتها مجدداً قبلة الساعين إلى استثمارات آمنة ومجدية.
يسير ذلك إلى جانب عزيمة إضافية دبت في سواعد أبناء وبنات الوطن، وإرادة حديدية هدرت في عروقهم، إبان احتفال الدولة باليوم الوطني الـ 41، ليستذكروا تجربة وحدوية غدت مثالاً، بعدما جسدت أحلام وطموحات الآباء المؤسسين، فترسخ نهج التميز أسلوب عمل وتفكير، وباتت مبادرات الخير العميم المتوالية، صنو المبادرات الإبداعية الفردية والجماعية، التي يرقبها العالم بعين الإعجاب تارة، والحسد نادراً.
هنا تكمن المعجزة، العالم يئن تحت وطأة تبعات الأزمة المالية العالمية، بينما تنطلق من دبي مرحلة البناء الحضاري الثالثة، بمشاريع عملاقة تحتاج لنصف رافعات العالم لإنجازها، لتتبعها مباشرة مشاريع أخرى لا تقل كلفة عن عشرات مليارات الدراهم.
هي أسباب العزة والمنعة إذن: ثورة إدارية وتكنولوجية، كفاءة بشرية تلاقي متطلبات التنمية الشاملة، قيادة طموحها لا يحد، وشعب قل نظيره في الانتماء.
هي ذي الوصفة الإماراتية في تسخير كل ما يمكن لعزة المواطن، فيبذل الروح في سبيل رفعة الوطن.