يظل الرقم سيد الحقائق جميعها بامتياز، فهو يختزل الوقائع والأحداث والحقائق، في مؤشرات واضحة الدلالة، ولا مجال للخلاف بشأنها أو المماراة فيها، ومن هنا على وجه الدقة تأتي الأهمية الكبيرة للأرقام التي ضمها تقرير دبي الاستثماري الذي أطلقه، أخيراً، مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بالتعاون مع شركة الاستشارات الدولية «بيزنسايير».

أولى الحقائق الرقمية التي تلفت نظرنا في هذا التقرير، استمرار دبي في قائمة الدول العشر الأكثر استقطاباً للزوار في العالم، في انعكاس مباشر للأهمية البالغة لقطاعي السياحة والتجزئة في دبي اللذين يسهمان معاً بنسبة 61.7% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

ويتواصل مسلسل الحقائق الرقمية على هذا المستوى في أداء اقتصاد دبي، ويتكامل مع مجموعة الشهادات التي يضمها التقرير لشخصيات عالمية، حرصت على الإشادة بمجمل إنجازات دبي.

وبينما يواصل القارئ المدقق قراءة هذا التقرير، فإن سؤالاً يفرض نفسه عليه في نهاية المطاف، وهو: ما هو جوهر ما يقوله التقرير؟

جوهر هذا التقرير، في واقع الأمر، أنه يعكس ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على السواء في متانة اقتصاد دبي وتميز أدائه، في ظل التزام صانعي القرار في الإمارة بتحقيق النمو وتبني المبادرات المبتكرة.

وهنا يبرز جانبان مهمان، أولهما استمرار دبي في توفير الأطر القانونية التي تعزز موقعها كمركز مميز للأعمال والتجارة على مستوى دولي رفيع، وثانيهما تكريس إجراءات لتأسيس أنشطة الأعمال في الإمارة على أرضية من الوضوح والشفافية.

لهذا، بالضبط تحرص دبي على دقة سيد الحقائق، الرقم، لأنه يعكس بوضوح حرصها على تحقيق المزيد من الإنجازات مع إطلالة كل يوم.