من المؤكد أن الكثيرين، على امتداد العالم، قد توقفوا طويلاً لتأمل الخطى الثابتة التي تمضي بها دبي في تسديد الاستحقاقات المترتبة على الشركات والمؤسسات فيها، بما يعكس رقمياً قدرتها على الحركة المالية والاقتصادية النشطة، التي تتطلع أماكن كثيرة على امتداد العالم، وبخاصة في أوروبا، إلى إمكانية أن تحذو حذوها.
هذا الجانب يضاف إلى رصيد كبير كان موضع تقدير العالم، ولا يزال، من المزايا التي تتمتع بها دبي.
وفي رصد جيم كرين، مؤلف كتاب «دبي مدينة الذهب» لهذا الرصيد من المزايا التي تتمتع بها دبي، يقف عند النموذج الثقافي المميز الذي تقدمه دبي للعالم، والذي يقوم على البيئة الإيجابية للعمل والتعاون، القائمة على التسامح، والتي تسمح لأبناء ما يزيد على مئتي جنسية من مختلف أرجاء العالم بالعمل المنتج سوياً، تحت آفاق دبي.
ولا يتردد المؤلف في وصف دبي بأنها المدينة الأكثر اتساماً بروح التسامح على ظهر كوكب الأرض كله، ويقول إنها منارة للسلام والازدهار، وإن هذا هو أعظم إنجاز حققته دبي، ويشير إلى تقدير الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون لهذا الإنجاز، في خطاب ألقاه في دبي عام 2005، حيث قال: «إن الطريقة التي تندمج بها القيم والثقافات الإسلامية والغربية في دبي لا يمكن أن توصف إلا بأنها رائعة».
ويبرز في إطار هذا الرصيد الإيجابي حرص دبي على التجديد في مختلف المجالات، بما يحقق أقصى مستوى من الكفاءة والقدرة على الإنجاز، وهو ما يبرز في المنظومة القانونية التي شكلت مصدر ثقة، ودفعت الكثير من المستثمرين إلى المبادرة لجلب استثماراتهم إلى الإمارة.
وبالنسبة للكثيرين من المهنيين العرب ذوي المهارات المميزة فإن دبي تشكل المقصد الذي يتيح لهم ترجمة قدراتهم إلى إنجازات على أرض الواقع.
ومن المؤكد أنه ليس من قبيل الصدفة أن كل من كتبوا عن تجربة التنمية والتحديث في دبي ركزوا على الحرص من جانب المسؤولين فيها على تشجيع الإبداع في مختلف المجالات، وهو اتجاه تحرص دبي على تكريسه باعتباره طريقة عمل وحياة في المقام الأول.