ما كان يمكن للتقرير الذي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أخيراً، عن الانطلاقة الكبيرة لقطاع الفنادق في دبي أن يغيب عن الاهتمام العالمي، فالأرقام الواردة في التقرير تحمل معها دلالات تجمع بين الوضوح والأهمية والقدرة على الاستقطاب، كما أن التقرير يصور أيضاً في وقت تتعدد فيه الإشارات الإيجابية في العديد من القطاعات في دبي.
ومن شأن نظرة واحدة على أرقام الإضافات السنوية إلى عدد غرف الفنادق في دبي أن يوضح ما نقصده هنا.
في عام 2007 لم يتجاوز عدد غرف الفنادق الجديدة في دبي 972 غرفة، وفي العام التالي مباشرة قفز إلى رقم قياسي حقاً هو 8346 غرفة، ومع بروز تأثيرات الأزمة العالمية عاد الرقم المضاف إلى 2438 وفي عام 2010 أضيفت 7696 غرفة إلى فنادق دبي وفي عام 2011 أضيفت 2308 غرف، أما في الجزء المنقضي من العام الحالي فقد قفز الرقم إلى 5000 غرفة.
ولابد من ملاحظة المستوى الرفيع لنوعية الغرف التي تضيفها دبي إلى فنادقها، ولم يكن من قبيل المصادفة أن تتوقف «وول ستريت جورنال» عند خطط افتتاح فنادق تتميز بالضخامة، في المقام الأول في دبي، ومنها فندق تحت الماء بكلفة 120 مليون دولار.
ومطورو الفنادق في انطلاقتهم الكبيرة هذه يستندون إلى الإقبال الكبير من جانب السياح والزوار ورجال الأعمال على دبي، فقد ارتفع عدد القادمين من نزلاء الفنادق في دبي إلى 2.6 مليون نزيل في الربع الأول من العام الحالي بزيادة نسبتها 9% عن الفترة المناظرة في العام الماضي.
وليس من قبيل المصادفة أيضاً أن كل اسم كبير في عالم الفنادق إما أنه موجود بالفعل في دبي، أو يسعى وراء هذا الوجود، ويشار في هذا الصدد إلى أن فنادق ومنتجعات «فور سيزونس» أعلنت خططاً لإنشاء فندق يضم 237 غرفة شاطئية في دبي.
وهذا الجانب ليس إلا جزئية واحدة من جزئيات عدة في قصة نجاح يضاف إليها المزيد كل يوم تحت آفاق دبي، وهي تستحق ـ عن جدارة ـ الاهتمام والمتابعة.