هي مسؤولية إضافية في مهنة لا تخلو من المسؤوليات، مهنة صعبة، لكنها ضرورية وممتعة.. ضرورية لأنها يحتاجها كل مجتمع، فلا تطور ولا تنمية ولا تجاوز للأخطاء من دون صحافة، وهي ممتعة لأن الإنجاز فيها يظهر يومياً، والتجدد فيها مستمر، ويتواصل مع بزوغ كل فجر جديد.
أما المسؤولية الجديدة فهي هذه المساحة التي سأطل عليكم من خلالها أسبوعيا، لنتناقش ونتحاور معاً في كل مستجدات ساحة الوطن وقضايا الناس، وهي مساحة صغيرة لكنها يمكن أن تكبر بمحتواها ومضمونها، عبر المناقشة والمحاورة وتبادل الرؤى والأفكار. فالكتابة ليست ترفاً بقدر ما هي تكليف ومسؤولية لتحمل أمانة الحرف والكلمة، خاصة في زمن مليء بكل أنواع التكنولوجيا والمساحات الورقية والافتراضية، التي تنشر كل شيء وأي شيء.
الوطن والمجتمع هما شغلنا الشاغل، وهما وراء كل فكرة ومقال وزاوية.. الوطن بكل أبعاده وزواياه ومن يسكن فيه، فنحن نشد على يد المجتهد ليضاعف جهده واجتهاده، ونشيد بكل تطور وإنجاز يساهم فيه أبناء الإمارات، ونلفت النظر إلى أي قصور نلاحظه، فلا تطور من دون أخطاء، وكل خطأ قابل للتصحيح، ومن أخطائنا نتعلم لنرتقي.
النمو في الإمارات أسلوب حياة تمارسه الدوائر والوزارات بشكل طبيعي مستمر، تدعمهم في ذلك رؤية مستقبلية واضحة المعالم، وضعتها قيادة متمرسة في رسم المستقبل وترجمة هذه الرؤية في خطوات عملية وخطط استراتيجية بعيدة المدى.
وضمن هذه الاستراتيجية كانت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لترقية 7782 من المدرسين والإداريين العاملين في وزارة التربية والتعليم، بكلفة تصل إلى 368 مليون درهم سنوياً.
قرار في محله وتوقيته المناسب، مع انتهاء عام دراسي حافل بالجهد والعطاء، فكانت الترقيات خير حافز وخير مكافأة لمضاعفة العمل والجهد خلال السنوات المقبلة، بقدر ما يعكس توجه الدولة لتحسين أوضاع المدرسين، ضمن خطة استراتيجية لتطوير التعليم وتغيير معالمه. فالتطوير يبدأ من المعلم، ولا أهم من تحفيزه ورفع معنوياته قبل مطالبته بمضاعفة الجهد.
وهكذا هي الإمارات، لا تخلو يومياً من المفاجآت السارة للمواطنين، في مختلف القطاعات ومناحي الحياة.