على مدار 75 سنة الماضية، أحرز البنك الدولي تقدماً ملحوظاً، حيث ساعد الدول على القيام باستثمارات ذكية لإعداد مواطنيها للمستقبل. يولي البنك اهتماماً خاصاً لأشد الناس فقراً وضعفاً من أجل وصولهم إلى البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والأصول والوظائف والأسواق. في السنوات الأخيرة، بدأ البنك في دعم السياسات والاستثمارات في المجالات ذات الأهمية الحاسمة لمستقبل العالم، بما في ذلك مكافحة تغير المناخ وزيادة فوائد التكنولوجيا الجديدة للفقراء.

أينما ذهبت - من رواندا إلى زامبيا، أو من إندونيسيا إلى بلدي بلغاريا- أرى الفرق الذي يمكن أن تحدثه التكنولوجيا بحياة الناس.

لدينا أدوات جديدة وفعالة لمساعدة البلدان النامية على معالجة مشاكل وتحديات التنمية والتقدم. في أكتوبر الماضي، أعلن البنك الدولي عن مؤشر رأس المال البشري الجديد خلال الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدولي بجزيرة بالى الإندونيسية. ويشمل هذا المؤشر أصلاً 157 بلداً، وهو مؤشر دولي يقيس رأس المال البشري الذي يحصل عليه الأطفال الذين يولدون اليوم حتى بلوغهم ال 18 سنة، وينعكس على الإنتاجية مع افتراض ما يتعرض له الطفل من مخاطر الصحة السيئة والتعليم الرديء. يعد مؤشر رأس المال البشري فريداً من نوعه لأنه يركز على المؤشرات المرتبطة بالإنتاجية.

ويمكن أن يساعد الاستثمار في رأس المال البشري في دفع النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، لكن تحقيق ذلك يحتاج تضافر جهود كافة القيادات والمسؤولين.

إذا بدأنا العمل الآن، يمكننا توفير عالم يصل فيه جميع الأطفال إلى مدارسهم وهم يتمتعون بتغذية جيدة وعلى استعداد لتلقي العلم، وقادرين على دخول سوق العمل كونهم بالغين يتمتعون بالصحة والمهارة؛ وتكون لديهم فرصة لتحقيق إمكاناتهم.

* الرئيسة التنفيذية للبنك الدولي