تتمتع الصين بتقاليد قديمة في تشجيع الطلاب الأكثر تألقاً استناداً إلى اختبارات مكثفة. فكان المسؤولون الرسميون الذين يعملون في بلاط الأباطرة ينتقون استناداً إلى اختبارات كتابية حول الفِكر الكونفوشيوسي. والآن أصبحت معرفة القراءة والكتابة شاملة.

وتستخدم الامتحانات الوطنية لتحديد من يذهب إلى أفضل الجامعات. كما درس أكثر من مليون طالب صيني في الولايات المتحدة، والعديد من كبار المسؤولين الاقتصاديين في الحكومة أتموا دراستهم العليا هناك.

على أكثر من جانب، يعمل الاقتصاد الصيني الآن على نحو أشبه بشركة أميركية ضخمة متعددة الجنسية، حيث يجري تحديد الاستراتيجية العريضة من قِبَل الإدارة عند القمة: أهداف النمو، والتحول البنيوي من الصناعة الثقيلة إلى الاستهلاك، ومبادرة الحزام والطريق، وما إلى ذلك. ويجري اختبار المديرين كأفراد في المدن الإقليمية وتعتمد ترقياتهم على نجاحهم في تحقيق الأهداف التي يحددها القادة الوطنيون.

لكن الصين تواصل أخذ التكنولوجيا من الشركات الأميركية. وهي تفعل ذلك من خلال إلزام الشركات الأجنبية الراغبة في ممارسة الأعمال في الصين بإنشاء مشاريع مشتركة مع الشركات الصينية، والسماح للشركاء الصينيين بالحصول على التكنولوجيا التي تمتلكها الشركات الأميركية.

الآن حان الوقت لكي توسع الصين نطاق هذه السياسة الجديدة بإلغاء شرط المشاريع المشتركة بالكامل. ورغم أن الولايات المتحدة لا تفرض مثل هذا الشرط، فمن المفيد للبلدين أن يعلنا صراحة الامتناع عن إلزام أي شركة أجنبية في المستقبل بالدخول في مشروع مشترك أو نقل التكنولوجيا بأي طريقة أخرى كشرط لممارسة الأعمال. إن الصين قادرة على مواصلة نموها السريع وتطورها التكنولوجي من خلال جهودها الذاتية.

* أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد