التعبير الساخر الذي استعملته شركات الأدوية لتشجيع تعاطي المخدرات الأفيونية مروع للغاية. وبتوفير قدر ضئيل جداً من التحليل والرقابة، فإنها توزع المواد الأفيونية على نطاق واسع، إلى جانب المعلومات الخاطئة حول الإدمان الذي تسببه المخدرات حقاً. ثم تقوم هذه الشركات بإغراء الأطباء بالهدايا والحوافز - بما في ذلك الرحلات، وفي عام 2007، اعترف العديد من المديرين التنفيذيين لاحدى الشركات، التي تسوّق المادة، بتضليل الأطباء والمنظمين والمرضى بخصوص خطر الإدمان المرتبط بالمخدرات. وقد تعرضت الشركة لنحو 600 مليون دولار من الغرامات والعقوبات.

وفي عام 1994، أظهرت ما تسمى بأوراق السجائر، نحو 4000 صفحة من الوثائق الداخلية التي تسربت من شركة براون آند وليامسون للتبغ، أن الصناعة تشارك لسنوات في حملة عامة لرفض صفات الإدمان التي يتسبب فيها النيكوتين والمخاطر الصحية للتدخين، على الرغم من أن البحوث التي تُمَولها الصناعة تظهر خلاف ذلك. هذا العام، أظهرت تحقيقات جديدة، بما في ذلك من قبل منظمة الصحة العالمية، أن شركات التبغ الكبرى مثل فيليب موريس واصلت استخدام أساليب سرية وغير مشروعة للنهوض بمصالحها التجارية، على حساب الصحة العامة. ويبدو أن الدرس الذي تعلمته الشركات الدوائية من التحديات التي تواجه شركة التبغ الكبرى هو إخفاء أنشطتها بشكل أفضل، بدلاً من أن تسير نحو الأفضل. ربما كانت تظن أن لديها مهلة أكبر، لأنها تنتج أيضاً الأدوية المنقذة لأرواح الناس.

في الشهر الماضي، تم إنشاء ائتلاف النقابات، وصناديق المعاشات التقاعدية العامة، وأمناء الدولة، وغيرهم الذي يخطط للتدقيق في أعمال مجالس الإدارة بشكل أوثق من أجل تعزيز المساءلة وتشجيع قيادة المجلس المستقل. فالأطباء ملزمون بقسم أبقراط الطبي الذي يلزمهم بعدم الإيذاء والتمسك بأخلاقيات مهنة الطب.

* الرئيسة التنفيذية لشركة ماركوس فينشر للاستشارات