عندما تولد امرأة في بلد فقير تكون في وضع صعب جداً، فالمرأة في البلدان الفقيرة تعاني أعلى نسبة انتشار فقر من أي فئة ديمغرافية أخرى في العالم، إلى جانب أسوأ الظروف الصحية، وأقل فرص الحصول على التعليم، وأكثر حالات التعرض للعنف.

إن عدم المساواة بين الجنسين - المتجسد في الإقصاء من العمل وانخفاض الأجور - يكلّف العالم 15.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي. إن حرمان المرأة من فرص تطوير إمكاناتها يدل على تخلي المجتمعات عن إسهامها، غير أن الواقع المحبط هو أنه يصعب تحديد حلول فعالة لمعالجة عدم المساواة بين الجنسين.

إن أحد العناصر الرئيسة للأهداف الإنمائية للألفية، التي اختتمت في عام 2015، هو القضاء على التفاوت بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي، وقد أُحرز تقدم جيد في القطاع الأولي، غير أن الحصول على التعليم الثانوي والجامعي ما زال غير متكافئ إلى حد كبير، كما انخفضت الفوارق في الالتحاق بالتعليم الابتدائي في جميع المناطق، ومن شأن تقليص الفجوة بين الجنسين في التعليم أن يعود بالفائدة على الجيل القادم أيضاً، وإن المزيد من التعليم للفتيات يؤدي إلى نتائج صحية وتغذية أفضل لأطفالهن. فتوفير الزي المدرسي المجاني، على سبيل المثال، يساعد في بعض الأماكن، ولكن ليس في كل مكان، وتبيّن البحوث الجديدة أن الأموال التي تُنفق على الصعيد العالمي من أجل الحد من التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم تسفر عن فوائد تزيد بنحو خمسة أضعاف عن التكاليف.ومن الصعب تحليل الكثير من الأفكار الجيدة، بل الأفكار الجيدة التي لا شك فيها للحد من عدم المساواة بين الجنسين .

* مدير مركز توافق آراء كوبنهاغن وأستاذ زائر في كلية الأعمال في كوبنهاغن