عندما حظرت أستراليا الأسلحة الهجومية في عام 1996، توقف إطلاق النار على حشود بشكل فجائي.

ويرفض عشاق الأسلحة النارية في أميركا مثل هذه الأدلة، ولا تُستخدم عمليات إطلاق النار على حشود كتلك التي شهدتها مدينة لاس فيغاس منذ أسابيع إلا وسيلةً لتعزيز اعتقادهم بأن الأسلحة النارية هي الحماية الحقيقية الوحيدة المتاحة لهم في عالَم محفوف بالمخاطر.

ووفقاً لبيانات مسح حديثة مقنعة، فإن الارتباط بالأسلحة شديد بشكل خاص بين الذكور الجمهوريين من ذوي البشرة البيضاء الأقل تعليماً، والذين يقيمون أساساً في المناطق الريفية والضواحي في الجنوب والغرب الأوسط. على الرغم من الانقسامات الإيديولوجية العميقة في البلاد، فهناك بصيص من أمل.

فبموجب الدستور الأميركي، تتمتع الولايات بسلطة حظر الأسلحة الهجومية وتنظيم الأسلحة النارية (وإن كانت لا تستطيع حظر المسدسات والبنادق صراحة، نظراً إلى تفسير المحكمة العليا حق حمل الأسلحة في التعديل الثاني). وتحظر ولاية نيويورك الأسلحة الهجومية بالفعل، كما تفعل بضع ولايات أخرى. وبدلاً من خوض معركة أخرى فاشلة في واشنطن، ربما يكون تشجيع ولايات أخرى عديدة على ممارسة صلاحياتها في هذا الصدد تصرف أكثر تبشيراً.

الواقع أن الولايات المتحدة الأميركية التي تفعل ذلك سوف تنخفض لديها معدلات حدوث عمليات إطلاق النار على حشود، وسوف يكون مواطنوها أكثر أمناً، واقتصادها أكثر نشاطاً وحيوية. وسوف تعاني لاس فيغاس، ليس من صدمة المذبحة الأخيرة فقط، بل من تحوّل السياحة والمؤتمرات بعيداً عنها أيضاً، على الأقل إلى أن تتخذ ولاية نيفادا إجراءات صارمة ضد الأسلحة الهجومية، وتصبح قادرة على ضمان سلامة الزوار.

* أستاذ التنمية المستدامة وأستاذ سياسات الصحة والإدارة في جامعة كولومبيا