هناك القليل من المعدات التي كانت مصدراً للإلهام والإثارة مثل الطائرات بدون طيار، فبينما تم تسويق الطائرات بدون طيار غير العسكرية في البداية كأدوات مبتكرة للترفيه، لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تمكن رواد الأعمال والشركات الصناعية الكبرى من استغلال الإمكانات الكبيرة التي تقدمها تلك الطائرات، حيث من المتوقع أن تصل المبيعات السنوية في الولايات المتحدة الأميركية إلى 7 ملايين بحلول سنة 2020 والعديد يتوقعون أن تقوم الطائرات بدون طيار بإعادة تشكيل مدننا، من خلال التوصيل عن بعد للبضائع والمراقبة الجوية والعديد من التطبيقات غير المتوقعة.
سوف تستمر الطائرات بدون طيار بلعب دور كبير جداً في حياة الناس المستقبلية بما في ذلك الطريقة التي يعيشون فيها ويمارسون فيها أعمالهم ويتواصلون مع بعضهم البعض، حيث أثبتت الطائرات الصغيرة بدون طيار فاعليتها في العديد من المجالات المختلفة - من تسليم المساعدات الإنسانية إلى الأمن. إن الطائرات بدون طيار تتجاوز الحواجز الجغرافية بدون الحاجة إلى بنية تحتية فعلية على نطاق واسع ويمكن أن تعمل على تحسين التواصل بين المجتمعات المنعزلة وبقية العالم وفي البرازيل على سبيل المثال تقوم الحكومة بنشر طائرات بدون طيار محملة بكاميرات من أجل التفتيش على المزارعين في المناطق النائية، والتي تدور حولهم شكوك بخرق قوانين العمل كما تقوم الطائرات بدون طيار بمراقبة جودة الهواء وتوافر الدعم خلال الحالات الصحية الطارئة.
إن حلم المجتمع الدائم بالتنقل حول المدينة في سيارات طائرة خاصة قد ألهم مخيلة صناع الأفلام منذ زمن طويل، والآن مخيلة بعض المستثمرين، ولكن لأسباب عملية كبيرة وصغيرة فإن هذه الرؤية المستقبلية سوف تظل ضرباً من الخيال.
* مدير مختبر سنسيبل سيتي في جامعة م أي تي ومؤسس شركة التصميم كارلو راتي