إن منح الفتيات المهارات والمعارف التي يحتجن إليها لكي يصبحن منتجات وقادرات على المشاركة في اقتصاد القرن الحادي والعشرين يمكنهن في مختلف جوانب حياتهن، كما يمكنهن من المساهمة في دعم أسرهن، ومجتمعاتهن، واقتصادات دولهن على النحو الذي يخترنه.
وهذا هو التصرف الصحيح الذي ينبغي القيام به من أجل التنمية العالمية ــ ومن أجل الفتيات والنساء أنفسهن. نحن الآن إزاء أكبر جيل في التاريخ من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين عشرة أعوام وتسعة عشر عاماً.
وهذا الجيل على استعداد لترك بصمته على العالَم. والحكومات، والمنظمات الإنمائية.فهناك نحو 170 مليون فتاة ــ أي ما يقرب من ثلث الفتيات في مختلف أنحاء العالَم ــ غير ملتحقات بالمدارس. وهي فرصة كبيرة ضائعة: ففي مقابل كل سنة من التخلف عن التعليم، ينخفض الدخل المحتمل للفتاة بنحو 10% إلى 20%.
ومع ذلك، هناك حواجز كبرى تحول دون تعزيز الالتحاق بالمدارس ــ بدءاً من استمرار زواج الأطفال. في كل عام، تتزوج 15 مليون فتاة قبل بلوغ سن الثامنة عشرة ــ واحدة من كل 22 فتاة ــ ويؤثر زواج الأطفال المبكر أو القسري على نحو ربع الفتيات في مختلف أنحاء العالَم.
وإلى جانب زيادة احتمالات تعرض الفتيات للعنف، يدفع الزواج المبكر احتمالات الحمل المبكر بين الفتيات بنحو 90%. والنتيجة المحتملة أسر أكبر عدداً في احتياج إلى المزيد من رعاية الأطفال غير المدفوعة الأجر، وبالتالي تقويض التحصيل التعليمي واتساع فجوة الأجور بين الجنسين.
إن تمكين الفتيات من استخدام طاقاتهن ومواهبهن لتحويل مجتمعاتهن لن يكون سهلاً. ويتلخص المفتاح في ملاحقة نهج شامل ــ نهج يعترف بالروابط الأساسية بين البرامج والأهداف، ويستفيد من الحلول التي أثبتت فعاليتها، ويتبنى منظوراً طويل الأمد.
* يتولى إدارة مركز الإبداع والبحوث والتعلم للفتيات التابع أيضاً لمجلس السكان
Ⅶثواي نجو*