يمكن للمرء أن يجادل بأنه الآن بعد أن تم حل المجالس الاقتصادية في إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب فإن القضية تبقى موضوع نقاش.

ولكن مسؤولية الشركات تتجاوز المشاركة في تلك المجالس. الآن ليس الوقت المناسب للجدال السياسي أو لتحليل الكلمات. على قادة الشركات الوقوف كرجل واحد لإظهار القيادة الحقيقية، والنزاهة، واحترام الأخلاق. وقد وصف الرئيس ترامب أول أعضاء المجلس القلائل الذين استقالوا من منصبه بالمتفرجين.

ولكن بعد ذلك توالت موجة من الاستقالات، وخوفاً على ما يبدو من ثورة واسعة النطاق من قبل قادة الأعمال الذين كان من المفترض أن يقدموا المشورة له، سرعان ما حل ترامب المجالس الاقتصادية، بدعوى أنه لا يريد الضغط على أعضائها.

ولا يمكن لقادة الشركات أن يدعوا بكل مصداقية بأنهم كانوا يعتقدون، حتى الأسبوع الماضي، أن بإمكانهم التأثير على ترامب.

يجب على المديرين التنفيذيين في جميع أنحاء العالم أن يعترفوا ليس فقط بنفوذهم وسلطتهم - والتي ربما يكون معظمهم فخوراً جداً بها - ولكن أيضاً أن يتحملوا مسؤوليتهم في تعزيز القيم والأهداف الإنسانية. وعليهم أن يأخذوا مواقف تتجاوز مصلحتهم الذاتية أو عائداتهم للمستثمرين. وإذا كانت الضرورة الأخلاقية للوقوف ضد القهر لا تكفي لدفع الشركة إلى التصرف، ربما هناك حاجة إلى حماية سمعتها على الأقل.

على قادة الأعمال التجارية في كل مكان أن يستخدموا نفوذهم في مواجهة الحكومات الاستبدادية أينما كانت في العالم. دورهم ودور شركاتهم أقوى من أي وقت مضى. وينبغي أن يستخدموا قدرتهم على النضال من أجل مستقبل أفضل، وليس من أجل مقعد على طاولة الطاغية.

* الرئيسة التنفيذية لشركة ماركوس فينشر للاستشارات