يشهد الأطباء في الدول الصناعية عودة مرض الكساح وهو مرض يضعف العظام والذي كان قد تم القضاء عليه تقريباً من خلال الحليب المقوى بالفيتامين ومنتجات أخرى.
والكساح ليس المرض الوحيد الذي قد يتسبب فيه نقص فيتامين «د». إن الأبحاث التي تمت خلال العقد الماضي تشير إلى أن فيتامين «د» يلعب دوراً أكبر بكثير في مكافحة الأمراض، مما كان يعتقد سابقاً.
على سبيل المثال وجدت دراسة مهنية لمتابعة الوضع الصحي أن الرجال الذين يعانون من نقص فيتامين «د» لديهم احتمال اكثر بمرتين بالإصابة بنوبات قلبية مقارنة بالرجال الذين لديهم مستويات كافية.
كما وجدت الدراسة أن من بين المصابين بمرض التصلب المتعدد فإن أولئك الذين يأخذون جرعة أكبر من مكملات الفيتامين تنخفض لديهم احتمالية الإصابة مجدداً بالمرض كما أظهرت دراسة أخرى أن أولئك الذين لديهم أعلى المستويات من الفيتامين في الدم تقل احتمالية إصابتهم بالتصلب المتعدد بنسبة 62% مقارنة بأولئك الذين لديهم مستويات أقل من الفيتامين.
إن دراسات مراقبة الحالة الأوروبية الأخرى تعزز الاستنتاج بأن الفيتامين قد يساعد في الحماية من النوع الأول من مرض السكري، كما يساعد الفيتامين في مكافحة الالتهابات حيث اكتشف العلماء أن فيتامين «د» ضروري من أجل تفعيل خلايا - تي الموجودة ضمن نظام المناعة والتي تحدد وتهاجم مسببات الأمراض التي تنتشر في الجسم.
هذا قد يفسر - على الأقل جزئياً - لماذا يصل فيروس الإنفلونزا لذروته في أشهر الشتاء (في المناخات المعتدلة). إن هذه الموسمية جعلت طبيباً بريطانياً يفترض أن تفشي الإنفلونزا يتأثر بالتحفيز الموسمي المرتبط بضوء الشمس.
* خبير طبي إقليمي في معهد سانوفي باستور