تواجه آسيا تحديات أمنية وسياسية واقتصادية خطيرة، ومع وجود الكثير من النقاط السياسية التي تهدد باندلاع صراع عنيف، فإن آخر ما يحتاج إليه قادة آسيا هو بطاقة استراتيجية متوحشة أخرى.

إن اعتماد الرئيس الاميركي دونالد ترامب على الصين لاحتواء كوريا الشمالية لن يكون فقط غير فعال ، بل يمكن أن يسبب زعزعة أكثر للاستقرار في آسيا.و يبدو أن الذي بدا في البداية متحمساً للطعن في طموحات الهيمنة الصينية، مستعد للتخلي عن المزيد من الأراضي للبلاد، ما يفاقم خطأ كبيراً في السياسة الخارجية ارتكبته إدارة أوباما.

لعل السمة الأكثر وضوحاً لسياسة ترامب الخارجية هي ميله إلى تحقيق الفائدة على المدى القصير. وفي تغريدة أخيرة له، سأل لماذا ينبغي أن يسمي الصين بالمناورة اتجاه العملة، حيث يعمل الصينيون مع الولايات المتحدة لكبح جماح كوريا الشمالية. وقبل أيام فقط، لقب الصينيين «بأبطال العالم» في التلاعب بالعملة.

قد تلقي هذه التغريدة نظرة إضافية على سياسة الرئيس ترامب لآسيا. بداية، قد تسلط هذه التغريدة الضوء على ظهور كوريا الشمالية المفاجئ باعتبارها التحدي الرئيسي لسياسته الخارجية، ما يشير إلى أن الصبر الاستراتيجي الذي اتبعه الرئيس السابق باراك أوباما يمكن أن يستبدل بسياسة أكثر عرضة للحوادث.

نظراً للعلاقة السيئة بين شي وكيم، يبدو أن أفضل رهان للرئيس ترامب قد يكون نسخة مما اقترحه خلال الحملة الانتخابية : لقاء مع كيم حول وجبة "الهامبرغر". ومع خروج الجني النووي الكوري الشمالي من الزجاجة، فإن نزع السلاح النووي قد لا يكون خياراً معقولاً. لكن لا يزال من الممكن التفاوض على وقف التسلح النووي.

* أستاذ الدراسات الاستراتيجية في مركز أبحاث السياسات في نيودلهي