في هذا العام، الذي يخلد 18 سنة من حكم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فعلى مدى العقد الماضي، أشرف على التعددية الكبرى للاقتصاد الروسي. وقد توسع قطاع الدولة من 35% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2005 إلى 70% في عام 2015.

ويبدو أن الدولة استعادت، على حد تعبير لينين، السيطرة على «المرتفعات القيادية» للاقتصاد. ومع ذلك يبدو أن الشركات المملوكة للدولة، مثل عمالقة الطاقة غازبروم وروسنيفت، تعمل مثل الشركات الحديثة.

في نهاية المطاف، لديها قواعد وسياسات خاصة بحوكمة الشركات، ومجالس الإشراف والإدارة، وتعقد اجتماعات المساهمين السنوية، وهي تخضع لعمليات تدقيق دولية مستقلة، وتنشر التقارير السنوية، وتحافظ على مجالس إدارات مستقلة.

في الواقع، حوّلت الشركات الروسية المملوكة للدولة الملكية العامة إلى نموذج جديد. وقد تم إدماج المستثمرين الدوليين الذين يشترون الأسهم الروسية، ولكن من أجل عائدات أرباح كبيرة فقط، وليس للتأثير في المساهمين.

وليس من المستغرب أن تنخفض القيمة السوقية لشركة غازبروم من ذروة بلغت 369 مليار دولار في مايو 2008 إلى نحو 55 مليار دولار اليوم. وتطرح عمليات ما يسمى الشركات الحكومية إشكالية خاصة.

ومن الناحية القانونية، فإن هذه الشركات، التي تشمل فانيشيكونوم بنك والتكنولوجيات الروسية (روستيك)، هي منظمات غير حكومية مستقلة، ولكنها أنشئت من خلال التبرع بأموال الدولة أو الممتلكات: عندما تم إنشاء ست من هذه الشركات في عام 2007، تم تحويل نحو 80 مليار دولار من الأصول و36 مليار دولار من أموال الدولة الجديدة لها. في الواقع، من المفترض أن تركز شركات الدولة الروسية على النهوض بالمصلحة العامة أو خلق السلع العامة.

* زميل بارز في مجلس الأطلسي بمدينة واشنطن