الروابط الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين من خلال سلاسل الإمداد العالمية وثيقة إلى الحد الذي يجعل قطع هذه الروابط مستحيلاً.

والشركات الأميركية لا تتنافس مع الواردات الصينية فحسب؛ بل إنها تعتمد عليها أيضاً بشكل كبير.

وتعتمد شركات التجزئة مثل «تارجت وول مارت» على الواردات الصينية. كما تعتمد شركات الإلكترونيات مثل «أبل» على العمال في الصين لتجميع منتجاتها.

ومن قبيل الخيال والوهم أن نتصور أن الولايات المتحدة من الممكن أن تحصل بسهولة على نفس المدخلات من دول أخرى. ببساطة، على الرغم من التعليقات حول تفوق مبيعات الصين إلى الولايات المتحدة على مبيعات الولايات المتحدة إلى الصين، فإن شن حرب تجارية في محاولة لتصحيح هذا الاختلال المفترض سوف يكلف الشركات الأميركية ثمناً باهظاً.

صحيح أن الولايات المتحدة تدفعها بعض المخاوف الاقتصادية المشروعة في التعامل مع الصين ــ على سبيل المثال، بشأن معاملتها للملكية الفكرية الأميركية وصادرات الولايات المتحدة من لحوم الأبقار والحبوب.

ولكن المكان المناسب للفصل في مثل هذه المنازعات هو منظمة التجارة العالمية.ربما يكون بوسع الإدارة الأميركية تصنيف الصين دولة تتلاعب بالعملة، وربما يمكنها نقدها لانها تبقي سعر صرف عملتها منخفضاً بشكل مصطنع.

ولكن هذا الاتهام سيكون مخالفاً للحقائق: ذلك أن الرنمينبي الآن مقوم بشكل عادل، وكانت الصين في واقع الأمر حريصة على التدخل لدعم سعر الصرف، وليس إضعافه. ولكن داخل أروقة الرئاسة في واشنطن، لم تعد الحقائق كما كانت عليه ذات يوم.

ولكن العواقب لن تكون مؤثرة. فالولايات المتحدة تعتمد على تعاون الصين إلى الحد الذي يجعلها غير راغبة في المجازفة باستعداء قادة الصين بشكل مفرط.

أستاذ في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة كمبريدج