أظهر تقرير في ديسمبر 2016 أعدته مؤسسة مخاطر قطاع الأعمال وشارك فيه رؤساء تنفيذيون أميركيون، إضافة إلى قادة سابقين على المستوى البلدي والفيدرالي، أن التوفير في تكاليف الوقود من تخفيض بمقدار 80% في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول سنة 2050 يمكن أن يتجاوز الاستثمارات الرأسمالية المطلوبة بمقدار 150 مليار دولار أميركي. وفي يناير الماضي، قدّرت مفوضية قطاع الأعمال والتنمية المستدامة التي أترأسها في تقريرها الرئيس، أن الشركات قد تحقق مبلغ 12 تريليون دولار أميركي على شكل إيرادات، وتوفير في حالة تطبيق نماذج أعمال مستدامة، ومثل هذه النماذج قد تخلق كذلك نحو 380 مليون وظيفة بحلول سنة 2030 في قطاعات اقتصادية مهمة، بما في ذلك الطعام والزراعة والنقل والصحة ، ففي قطاع الطاقة وحده تقدر الفرص بمبلغ 4.3 تريليونات دولار أميركي.

لكن بينما توجد حاجة إلى روح القيادة ضمن قطاع الأعمال والعمل الجماعي من أجل خلق اقتصاد مستدام وشامل ، فإن القطاع الخاص لا يستطيع عمل ذلك وحده، حيث يجب على الحكومة أن تكون شريكاً نشيطاً يساعد على توسيع نطاق النشاطات المستدامة، عن طريق خلق ظروف السوق التي تحفز «سباق نحو القمة»، وتوفير التمويل اللازم لإبقاء أميركا تنافسية وابتكارية.

إن وجود دعم كبير من الرؤساء التنفيذيين للشركات على أساس غير حزبي يمكن أن يكون المفتاح لتحفيز العمل المطلوب، فقبل مؤتمر باريس للمناخ كان السياسيون يعرفون أن النشطاء البيئيين يريدون صفقة للحد من التغير المناخي، حيث يمكن القول إن الذي دفع هؤلاء النشطاء إلى التصرف في نهاية المطاف اكتشافهم أن الرؤساء التنفيذيين للشركات ومجالس إدارتها كانوا يفكرون بالطريقة نفسها.

* يعمل حالياً رئيس مفوضية قطاع الأعمال والتنمية المستدامة