يستحسن العديد من الأكاديميين البارزين فكرة ضبط الحدود، ولكن لأسباب مختلفة تماماً. فهم يؤمنون بأن سعر الصرف سوف يرتفع في حقيقة الأمر بالقدر الكافي لتحييد التأثيرات التجارية المترتبة على ضريبة ضبط الحدود. ولكن الفكرة تروق لهم على أي حال.

وكما أشار آلان أورباخ من جامعة كاليفورنيا في بيركلي للمرة الأولى، فإن ضريبة ضبط الحدود وسيلة لمقاومة ممارسات بخس قيمة الفواتير والمغالاة فيها في النطاقات الضريبية المرتفعة مثل الولايات المتحدة. وعلى هذا، فهي وسيلة فعّالة في الإجمال لزيادة الإيرادات، وربما إتاحة المجال لتخفيضات ضريبية أخرى، حتى لو لم تجعل ضريبة تعديل الحدود السلع الأميركية أكثر تنافسية بشكل مباشر.

فالولايات المتحدة تستورد بكميات أكبر كثيراً مما تصدر، وهذا يعني أنها تدير عجزاً تجارياً ضخماً، في حين يعادل المقياس الأوسع «الحساب الجاري» نحو 2.5 % من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم أن هذا يُعَد تحسناً شاسعاً بعد عجز بلغ 6 % من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي قبل عشر سنوات.

فإن واردات الولايات المتحدة تظل أكبر كثيراً من صادراتها، والواقع أن جدول الإعانات/‏‏الضريبة ربما يجلب، على الورق على الأقل، ما يقرب من 90 مليار دولار سنوياً. ورغم أن هذا ربما يفاجئ أولئك الذين تعودوا على التفكير في الواردات والصادرات باعتبارها ظاهرة «نحن في مقابل هُم».

فإن ما يقرب من نصف كل التجارة يجري بين الشركات ــ معاملات بين أقسام أجنبية وأميركية من نفس الشركة. وتتلخص إحدى الطرق للقيام بهذا في وضع سعر أعلى على دفاتر الحسابات للواردات بين الشركات، وسعر منخفض بشكل مصطنع للصادرات. وهي ممارسة قديمة في إعداد الفواتير للالتفاف حول الضرائب والضوابط.

كينيث روغوف * أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في جامعة هارفارد