يأتي الإصلاح الضريبي الكبير على رأس أجندة الولايات المتحدة في عام 2017. وكان مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون عاكفاً على التحضير لهذا لسنوات، فوضع خططاً مفصلة لإصلاح نظام الضرائب المفروضة على دخل الشركات والدخل الشخصي.
والآن، في ظل أغلبية جمهورية في مجلس الشيوخ ورئيس جمهوري في البيت الأبيض، أصبح من الممكن أن توفر هذه الخطط الأساس للتحرك التشريعي. يحمل الإصلاح الضريبي المقترح أهمية خاصة للشركات. وأعتقد أنه سيخلف تأثيراً إيجابياً إلى حد كبير على الاستثمار في الأعمال، ويزيد من نمو الإنتاجية والاقتصاد ككل.
وسوف تخلف القواعد الضريبية الجديدة تأثيراً كبيراً أيضا على الاقتصادات الأجنبية ، ورغم أن التغييرات المقترحة ليست مضمونة، فإن الشكل المحتمل للحزمة الضريبية المقترحة أصبح واضحاً. فهي تتضمن أربعة مكونات رئيسية.
الواقع أن الولايات المتحدة فريدة من نوعها بين الدول الصناعية في إخضاع الأرباح المعادة إلى الوطن والتي تكسبها الأفرع الأجنبية التابعة للشركات لمعدل الضريبة المحلي بالكامل (مع الائتمان للضرائب المدفوعة للحكومة الأجنبية).
وعلى هذا فإن الشركة الأميركية التي تكسب ربحا في أيرلندا تدفع ضريبة بنسبة 12% للحكومة الأيرلندية والآن سوف تدفع 23% إضافية على أي أرباح معادة إلى الوطن. ومن غير المستغرب أن تختار الشركات الأميركية الإبقاء على أرباحها في الخارج.
ولأن عائدات الضرائب على الشركات تعادل حاليا 2% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن خفض المعدل المقترح من شأنه أن يقلل الإيرادات بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، أو 190 مليار دولار سنوياً في اقتصاد اليوم.
وسوف تعمل الزيادة الناتجة في الاستثمار على تعزيز النمو وخفض الخسارة في الإيرادات ، ولكن الجمهوريين في الكونغرس، الذين يفضلون إصلاحاً ضريبياً لا يؤثر على الإيرادات، سوف يواجهون رغم ذلك تحدياً كبيراً.
مارتن فيلدشتاين - أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد