شهدت الكثير من الديمقراطيات الليبرالية عناصر من القيادة الاستبدادية، بما في ذلك المحسوبية، وقيود على حرية التعبير وحرية الصحافة، والسياسات التمييزية بشكل علني، واستغلال المنصب العمومي لتحقيق مكاسب شخصية. لكن غالباً ما تجنبت الولايات المتحدة الاميركية هذه الكمائن، ويرجع الفضل في ذلك أساساً إلى نظام الولاية المحدودة في الزمن ونظام الضوابط والتوازنات الموثوق به.
ويبدو أن الجمهوريين في الكونغرس يتفقون مع هذا النهج. لإن تجمع الحزب في مجلس النواب جعل منه محور عملهم في محاولة لتأسيس لجنة أخلاق مستقلة أنشئت في أعقاب الفضائح التي حدثت قبل عقد من الزمن. وكانت ردة الفعل سريعة، وكان عليهم أن يتراجعوا.
وستُلقى المسؤولية على أولئك الذين يستفيدون من الشرود الأخلاقي الحالي لتحقيق مكاسب شخصية أو لتحقيق مآربهم عندما يستقيم الجدول السياسي. كذلك بالنسبة لأولئك الذين، لم يستفيدوا من هذا السلوك اللأخلاقي، لكن فتحوا الأبواب للآخرين، من خلال فشلهم في الدفاع عن المعايير الأخلاقية.
يجب على السياسيين ورجال الأعمال الآن أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون أن يُطلق عليهم اسم الانتهازيين والمساعدين أو اسم قادة حقيقيين، متمسكين بأخلاقيات ومبادئ تبنوها علناً.
لقد قدم الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، الذي ركز على «قيادة مسؤولة ومتجاوبة»، قدم فرصة مبكرة لرسم خط في الرمال. في المستقبل، سيكون أولئك الذين بقوا على الجانب الصحيح سعداء بقيامهم بذلك. إن الحركات الشعبوية اليمينية التي ظهرت في الاونة الاخيرة ستتلاشى في النهاية، وذلك لأن قادتها غير ملتزمين بسياسات من شأنها أن تساعد ناخبيهم. * الرئيس التنفيذي لشركة ماركوس الاستثمارية للاستشارات