غالباً ما تكون الأخبار حافزاً مهماً لمراجعة الذات، ولاسيماً بالنسبة لأعضاء مجالس الشركات. كُشِف النقاب مؤخراً عن تورط الحكومة الروسية في اختراق نظام الكمبيوتر للجنة الوطنية الديمقراطية - بعد عامين فقط من اختراق كوريا الشمالية لنظام سوني بيكتشرز ـ مما دفع مجالس الإدارات حول العالم إلى تشديد الأمن الإلكتروني لمنظماتها.

وبالمثل، هناك قصص عن ممارسات غير قانونية أو غير أخلاقية - على سبيل المثال، بين مزودي شركة أبل في الصين - ألهمت الشركات لإلقاء نظرة فاحصة على سلاسل التزويد الخاصة بها. وأدى انتقاد أجور المديرين التنفيذيين المفرطة لاجتماعات جامحة من قبل لجان تعويض العديد من المجالس.

لكن لا ينبغي على المنظمات المتضررة فقط اتخاذ الإجراءات اللازمة. حتى الشركات والمؤسسات «البريئة» يجب عليها تقييم وترقية سياساتها لحماية من هم معرضون للخطر، جنباً إلى جنب مع استعمال بعض الوسائل لتطبيق تلك السياسات. كما ينبغي عليها مراجعة سجلاتها، وتحديد الثغرات وضمان أن أخطاء الماضي لن تتكرر.

يجب على أي منظمة أو مؤسسة تتمتع بقدر كبير من التأثير والنفوذ اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم وجود موظفين يستخدمون مواقعهم لاستغلال الأشخاص أو المجموعات الضعيفة. فبغض النظر عن الضرورة الأخلاقية، القيام بذلك هو في المصلحة الذاتية لهذه الجهات. فالتستر على فضيحة قد يساعد على المدى القصير، لكنه من الصعب إبقاء الأمور سراً هذه الأيام .

ينبغي على الشركات مراقبة المنظمات الأخرى التي تتعامل معها. كما هو الحال مع ممارسات الشغل غير العادلة، يجب على الشركات رفض رعاية، إمداد، أو العمل مع المنظمات التي لا توفر حماية عمالها من الاعتداء. وإلا، فهم أيضاً مذنبون.

لوسي ب. ماركوس*

* الرئيسة التنفيذية لشركة ماركوس للاستثمار والاستشارات