مع اقتراب عام صاخب من نهايته، تستمر الأسواق العالمية المترنحة في تسجيل أرقام قياسية جديدة، ولكن لا ينبغي للمستثمرين أن يتحيروا.

ففي عام 2017، سوف يكون لزاماً عليهم أن يعملوا على إعادة تقييم الكيفية التي يعمل بها الاقتصادي العالمي، وإعادة معايرة تقييمهم لكل سهم أو سند معروض للبيع وفقاً لذلك، فعلى الرغم من بقاء بعض أساسيات السوق بلا تغيير، فإن أساسيات أخرى كثيرة تغيرت بوضوح.على مدى عقدين من الزمن على الأقل، تقبل أغلب المستثمرين الإجماع السائد بين خبراء الاقتصاد وعلماء السياسة على أن العالَم أصبح أصغر حجماً وأكثر تكاملاً.

ومع صعود الصين والهند، أصبح ثلث سكان العالَم فجأة عمّالاً ومستهلكين في الاقتصاد العالمي. وقدمت التكنولوجيات الجديدة الاتصالات الرخيصة، والروبوتات المتقدمة، وتحليل البيانات المتزايد القوة، وهو ما مكّن الشركات من تقليص حجم مخزوناتها ودمج سلاسل الإمداد.في الوقت نفسه، بدأ الزعماء السياسيون يطوّرون تدريجياً القواعد التنظيمية والتجارية التي ألغت الرسوم الجمركية، وعملت على تبسيط إجراءات عبور الحدود، وفتحت أسواقاً جديدة مثيرة. وحاولت الشركات الناجحة استغلال الفرص الجديدة.

وبحث المستثمرون عن الشركات التي أظهرت القدر الأكبر من وعد النجاح.وفي الاقتصاد العالمي اليوم، سوف تأتي دَفعة الإنتاجية الكبرى التالية من الشركات التي تقوم بتحليل بيانات المستهلكين وخطوط الإنتاج على نطاق واسع. سوف يبحث المستثمرون الأذكياء عن الشركات القادرة على الصمود في مواجهة الثورة الشعبوية الحالية ضد العولمة والاستفادة من الاتجاهات الاقتصادية والتكنولوجية الناشئة. وسوف تكون تحليلاتهم أكثر تعقيداً لأوقات أشد تعقيداً.

* كبير زملاء مركز موسافار-رحماني لإدارة الأعمال في كلية كينيدي للإدارة الحكومية في جامعة هارفارد.