أعتقد أن الاقتصاديات المتقدمة تحتاج إلى صدمة لتهرب من الوعكة التي أصابتها بعد عام 2008 واعتمادها المفرط على سياسة نقدية سهلة ومع الوضع في الاعتبار نزعة ترامب في تغيير الأشياء جذرياً، بدا وكأنه مرشح جيد لهذه المهمة. لكن، إذا ما كان الاضطراب الذي سببه ترامب سيساعد بالفعل الولايات المتحدة، فإنه سيحتاج إلى التركيز على الأساسيات الاقتصادية عوضاً عن المعتقدات الشعبوية البسيطة والتي غالباً ما تكون زائفة.

وبالحكم من خلال اتهاماته للصين، يبدو أن ترامب ببساطة يثير القلاقل ويستنهض أنصاره – ولا يتقدم بأية أجندة بناءة. وبعد كل هذا، فإن أي مراقب منطقي للصين بما في ذلك مستشارو ترامب الشخصيون الذين عملت معهم في الماضي يعرف أن الصين لم تخفض قيمة عملتها منذ فترة .

نعم، فقد انخفض الرنمينبي الصيني مؤخرا أمام الدولار، لكن ليس بمقدار الين الياباني واليورو والجنية الإسترليني، وقادت الثقة النسبية في الاقتصاد الأميركي حالات الانخفاض هذه. وعلى أية حال، فإن الصينيين لديهم سياسة سعر صرف موزونة تجارياً، وليست سياسة مبنية على الحفاظ على الرنمينبي عند مستوى مستهدف بعض الشيء بالنسبة للدولار.

وبدلاً من اتهام الصين بتقويض تنافسية الشركات الأميركية ، يجب أن يركز ترامب على استراتيجية حقيقية مؤيدة للنمو. ويمكن لمثل هذه الاستراتيجية أن تتبع نموذج " القوة الاقتصادية للمناطق الشمالية" البريطاني الذي ساعدت في وضعه عندما كنت عضواً في الحكومة ويركز هذا النموذج على تنشيط اقتصاديات كانت تقع فيما مضى في قلب التصنيع البريطاني.

* جيم أونيل الأستاذ الفخري للاقتصاد في جامعة مانشستر ورئيس لجنة المراجعة الحكومية البريطانية المقاومة لبكتيريا