في السنوات الثلاثين التي تلت التخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس الأسبق رونالد ريغان، تزايدت المعدلات الضريبية بشكل كبير، وخاصة لدافعي الضرائب الأعلى دخلاً.
كما زاد المعدل الأعلى من ٪28 إلى ٪39 على الأجور والرواتب، وإلى أكثر من 43% على بعض أشكال الدخل الاستثماري.
وفقاً لمكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي، انخفض معدل الضريبة الفعلي لمعظم فئات الدخل في السنوات الثلاثين من عام 1984 إلى عام 2013، ولكنه ارتفع بشكل كبير لأعلى ٪1. وعلى نحو أكثر تحديداً، كان معدل الضريبة الفعلي في عام 2013 للأسر المنتمية إلى الخُمس الأدنى ٪3.3، أو نحو نصف ما كان عليه في المتوسط على مدار السنوات الثلاثين الماضية.
وبين الثلاثة أخماس المتوسطة، كان المعدل الفعلي ٪13.8 في عام 2013، انخفاضاً عن المتوسط الذي بلغ ٪16.6 على مدار العقود الثلاثة الماضية. وبالنسبة للـ٪19 التالية من دافعي الضرائب، انخفض معدل الضريبة الفعلي بشكل طفيف فقط. ولكن بالنسبة لأعلى ٪1، ارتفع معدل الضريبة الفعلي بنحو 3.4 نقاط مئوية، ليصبح ٪34.
على هذه الخلفية من معدلات الضريبة المرتفعة والتحول في العبء الضريبي لأولئك من أصحاب أعلى مستويات الدخل، فلن يكون من المستغرب أن يخفض الكونغرس معدل الضريبة الأعلى ويعمل على توسيع القاعدة الضريبية بطريقة محايدة للإيرادات.
فقد بلغ الاقتصاد في الأساس مستوى التشغيل الكامل للعمالة، حيث كان معدل البطالة في أكتوبر ٪4.9. وكانت سوق العمل الـمُحكَمة سبباً في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة) بنحو ٪2.2 على مدى العام المنصرم، ارتفاعاً من ٪1.9 قبل عام واحد. كما ارتفعت أجور عمال الإنتاج بنحو ٪2.4 أسرع من الأسعار. ومن الممكن أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عملية رفع أسعار الفائدة في ديسمبر من دون أي احتياج إلى تعزيز مالي موازٍ للطلب.
* مارتن فيلدشتاين أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد