قبل عقد من الزمان كان الاقتصاديون متفائلين بأن أسعار الصرف المرنة سوف تسمح للأسواق الناشئة بعزل اقتصاداتها عن صدمات السياسة المالية والتي تأتي من البلدان المتقدمة. إن التعويم لا يزال البديل الأفضل ولكن اليوم فإن التقييم الإجمالي أقل تفاؤلاً بكثير فليس فقط أن مثل هذه المرونة محدودة بسبب ديون الدولار فإنه يبدو أن الظروف النقدية بالولايات المتحدة الأميركية تنتقل للبلدان الأخرى بشكل مستقر عن أنظمة أسعار الصرف فيها.

لقد جادلت هيلين ري من كلية لندن لإدارة الأعمال بأن صدمات السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأميركية تؤثر على علاوات المخاطر وبأن هذه القناة تعمل دولياً ومحلياً. إن هذه القناة «التي تنطوي على المخاطرة» المتعلقة بالسياسة النقدية قوية دولياً لدرجة إنه عندما يخفف الاحتياطي الفيدرالي من سياسته فإن الإئتمان ينمو حول العالم والعكس صحيح.

لاري سامرز وغيره من المراقبين الأذكياء قد جادلوا منذ فترة طويلة بأن على الولايات المتحدة الأميركية الاستثمار بشكل أكبر في الطرق والجسور والموانئ وبأنه طبقاً لمعدلات الفائدة طويلة الأجل المنخفضة بشكل غير مسبوق فإن مثل تلك الاستثمارات سوف تسدد قيمتها وترامب يضيف لتلك الوصفة تخفيضات هائلة في الضريبة على الأغنياء.

لا أحد يريد العيش في عالم أكثر غموضاً وخاصة الناس الذين يعيشون في بلدان أميركا الوسطى والجنوبية التي لا تزال تعاني من الضعف. إن أوجه الضعف تلك هي سياسية واقتصادية وفقط عندما أوحت النتائج الانتخابية الأخيرة في الأرجنتين وبيرو وفنزويلا، بالإضافة إلى تحديد فترات رئاسة الرؤساء الحاليين في بوليفيا والإكوادور بأن أميركا الجنوبية قد وصلت لنهاية دورة من الشعوبية اليسارية فإنه يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية – ومعظم أوروبا – قد بدأت تدخل في دورة من الشعوبية اليمينية.

* أندريس فيلاسكو يعمل حالياً كأستاذ في الممارسة المهنية في التنمية الدولية في جامعة كولومبيا