معلومات نوعية الهواء، وخاصة بالنسبة للحبيبات الدقيقة الأكثر خبثاً، ليست متوفرة بسهولة في العديد من المدن الأكثر تلوثاً، ولكن مثل هذه المراقبة ليست خارج متناول الدول النامية.
لأن المعدات اللازمة ليست مكلفة كثيراً. إن الحل الأمثل هو تجميع المعلومات المتعلقة بنوعية الهواء وترجمتها إلى لغة يمكن فهمها بسهولة، وتوزيعها على نطاق واسع وبتوقيت مناسب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وذلك حتى يتسنى لقاطني المدن اتخاذ الإجراء المناسب «وخاصة بالنسبة للأشخاص الأكثر ضعفاً». وفي هذا الخصوص حققت الصين خطوات كبيرة، وهذا يعتبر مثالاً جيداً يمكن أن تتبعه البلدان النامية الأخرى.
بالطبع يجب ألا تتوقف الحكومات عند المراقبة، بل يجب اتخاذ إجراءات فعالة من أجل تخفيض تلوث الهواء. إذا أخذنا بعين الاعتبار ضغوط التمدن السريع والتنمية الصناعية في آسيا، فإن ذلك سيحتاج إلى جهود متواصلة تشمل اتخاذ قرارات معقدة تتعلق بالسياسات ومقايضات اقتصادية مؤلمة.
إن جعل معلومات نوعية الهواء متوفرة للجميع - أي بالأساس دمقرطة البيانات - يسمح للناس بالانخراط بشكل أفضل في مناقشات تتعلق بالتضحيات المقبولة في الصراع ضد التلوث الهوائي، كما أنها توفر معلومات أساسية للأبحاث التي نحتاجها بشدة والمتعلقة بالآثار الصحية للأجواء الجديدة الأكثر تلوثاً.
إن التأثيرات الصحية الكبيرة، إضافة إلى الفائدة الفورية والمتمثلة في تمكين الناس من حماية أنفسهم ستحفز حتى أكثر الحكومات التي تعاني من الضائقة المالية للبدء في حملة شفافة لمراقبة نوعية الهواء اليوم.
* فيزيائي ومستشار علمي سابق لسفير الولايات المتحدة الأميركية في اليابان.
* فيزيائي يتمتع بخبرة عالمية في مجال قضايا الصحة البيئية.