يشكل سوء الصرف الصحي تحدياً كبيراً للتنمية، رغم حصول ملياري شخص على المرافق الصحية الأساسية على مدى السنوات الـ25 الماضية، فإن 2.5 مليار شخص - نصف العالم النامي - لا يزالون يفتقرون إلى ذلك. وإذا كانت دورات المياه تعد أمراً مفروغاً منه في البلدان الغنية، لكنها نادرة جداً في الهند التي بها 600 مليون من مليار شخص في جميع أنحاء العالم الذين يفتقرون للصرف الصحي.
هذا الوضع له آثار صحية خطيرة، خاصة بالنسبة للأطفال، إذ يقتل الإسهال المزمن في الهند ما يقرب من 200 ألف طفل سنوياً ويرتبط بسوء التغذية وعرقلة النمو عند 43٪ من الأطفال دون سن الخامسة. وغالباً ما يكون هؤلاء الأطفال عرضة للعدوى مثل الالتهاب الرئوي وحتى شلل الأطفال. وهذه الأرقام أعلى بكثير بالمقارنة بالبلدان الأخرى ذات مستويات الدخل المماثلة ولكن ذات مرافق صحية أحسن من الهند.
كما تعاني النساء بشكل مهول من عدم وجود دورات مياه، لأن الخصوصية الأساسية تتطلب إخفاء أنفسهن بعد حلول الظلام، عندما تكون أكثر عرضة للاعتداءات الجسدية والإصابات العرضية.
ويُقلص الضرر على الصحة العامة الناجمة عن سوء الصرف الصحي التنمية الاقتصادية، لأنه يسبب انخفاضاً في الإنتاج وفي الادخار والاستثمار، والموت في صغر السن. حسب تقدير البنك الدولي تبلغ التكلفة السنوية العالمية لسوء الصرف الصحي 260 مليار دولار، وتمثل الهند ما يقرب من 54 مليار دولار من المجموع «6.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي».
لا يوجد حل سريع لهذه المشكلة. حتى مع توفر دورات الميه التي أصبحت متاحة على نحو واسع، يستغرق الناس وقتاً لاعتماد العادات الصحية الجديدة، وهذا هو السبب الذي جعل منظمات غير حكومية مثل «ووتر إيد» تدعو لمزيد من التربية - في المدارس وفي وسائل الإعلام - لتفسير الصحة والسلامة والمنافع الاقتصادية لنظافة أفضل.
* مدير مركز إجماع كوبنهاغن، وأستاذ زائر في كليتها لإدارة الأعمال