رغم أن العديد من المجموعات العامة والخاصة تقوم بالفعل بجمع البيانات حول مجموعة من القضايا التي تؤثر على المجتمعات الفقيرة، مثل التغذية أو صحة الأمهات أو القدرة على الحصول على التعليم، فإن مثل هذه المعلومات تظل غير مستغلة إلى حد كبير ونادراً ما تتبادلها المؤسسات. ولكن هناك بعض الآمال، بما في ذلك مؤشر التقدم الاجتماعي، والذي يوفر إطاراً لتتبع الأعراض المتعددة للفقر بين البلدان ويكمل المقاييس التقليدية التي تقوم على الدخل.

وإذا تبنت مفوضية البنك الدولي المعنية بالفقر العالمي مقاييس متعددة الأبعاد للفقر، فستحفز منظمات أخرى لإنتاج وتقاسم المزيد من البيانات المفصلة عن الفقر. وهذا من شأنه أن يعطي العاملين في مجال المساعدات والإغاثة خريطة أكثر شمولاً للفقر في العالم، وبالتالي يساعد في تعزيز فعالية جهود مكافحة الفقر في كل مكان.

لن يكون من السهل اختيار أي المقاييس ينبغي ضمها، أو حتى اختيار كيفية تحديد مقاييس عالمية؛ ولكن مجرد تبني مقاييس أساسية قليلة من شأنه أن يستحث التقدم. لقد ظلت المقاييس أحادية البعد، مثل الخط التوجيهي الفاصل (1.90 دولار)، تدفعنا لفترة طويلة للغاية إلى تشخيصات خاطئة لمشكلات الفقراء ــ والأمر الأكثر أهمية، الأسباب وراء هذه المشكلات. ونحن نعلم أن مؤشر الدولار وتسعة أعشار الدولار يومياً لا يصور بشكل كامل نضال الفقراء وعذاباتهم في أماكن مثل باراغواي.

ومن حسن الحظ، يبدو أن البنك الدولي يدرك الآن حدود مؤشره القائم على الدخل. ويتطلب ضمان وصول النوع المناسب من المساعدات إلى من هم في أشد الحاجة إليها في الوقت المناسب وبطريقة فعّالة التزام صناع السياسات في مجال التنمية بتبني ذلك النوع من بيانات الفقر المتعددة الأبعاد.

* مستشارة الاستراتيجيات لمؤسسة «باراغويا» الاجتماعية